الغضب أسبابه وعلاجه من الكتاب والسُّنَّة
الخطبة
الأولى
إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه، ونستغفرُه،
ونتوبُ إليه، ونعوذُ به من شرورِ أنفسِنا؛
ومن سيِّئاتِ أعمالِنا، من يهدِه اللهُ؛
فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل؛ فلا هاديَ له، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا
شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه صلَّى اللهُ عليه، وعلى آلهِ وصحبِهِ، وسلَّمَ
تسليمًا كثيرًا إلى يومِ الدين، أمَّا بعد:
فيا
أيُّها الناسُ، اتَّقوا اللهَ تعالى حَقَّ التقوى،
عباد
الله، إن الله جلَّ وعلا أعطى نبينا صلى الله
عليه وسلم جوامع الكلم فأوجد له القول فيقول قولاً وجيزاً تحتوي من المعاني
والفوائد ما لا يخفى ولا يستطيع أحد أن يحصى كل ذلك، في الصحيح عنه صلى الله عليه
وسلم أنه جاء رجل فقال: يا رسول الله أوصني، قال: "لاَ
تَغْضَبْ" فَرَدّ...