أسأل الله لك الثبات على الحق

السؤال: 
سائلة تقول: هداني الله عز وجل بعد أن سمعت شريطا دينيا باسم (اليوم الآخر)، وأحسست بحلاوة الإيمان، ومنذ ذلك اليوم وأنا أعيش حياة أخرى، ملؤها السعادة والراحة، وأصبحت أذكر الله في كل الأحوال، وارتديت اللباس الشرعي الذي يليق بالمرأة المسلمة. ولكن مع هذا الدرب الجديد الذي سلكته اعتبروني مريضة، ووالدي ووالدتي يتفهمان معي، وبقية الأسرة يعتبرونني مريضة؛ ولهذا أرسلت إليكم لعلي أجد عندكم الحل لأواجه هذه المشاكل التي تعترض طريقي، وأفتوني في هذا مأجورين. جزاكم الله عنا كل خير.
الإجابة: 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، في بداية الحديث نوصيك بتقوى الله وشكر الله على نعمته بالهداية إلى الطريق المستقيم. إن من هداه الله فقد أنعم عليه ومن عليه، فاحمدي الله على هذه النعمة، واسألي الله الثبات على الحق والاستقامة عليه. ولا شك أن الإيمان حياة للعبد، حياة سعادة وهناء؛ قال الله جل وعلا: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) [سورة النحل:97] أما ما تذكرين من موقف بعض أهل بيتك ووصفهم لك بالمريضة ويعترضون فكل هذه من إرجافات الشيطان، فلا تصغي إليهم ولا يهزك ذلك ولا يزحزحك عن أخلاقك وعن دينك، والله يقول: (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [سورة آل عمران:175] ويقول جل وعلا: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ) [سورة العنكبوت:2] لقد كان موقف أعداء الرسل من رسل الله هكذا؛ يقول قوم نوح عليه السلام لنوح: (وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ) [سورة هود:27] ويقول قوم محمد لمحمد صلى الله عليه وسلم كما أخبر الله عنه بقوله: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ) [سورة الأحقاف:11] فالواجب الثبات والاستقامة وألا تصغي إلى أقوال هؤلاء، بل استقيمي على دين الله واثبتي على الحق. وفق الله الجميع في الثبات على دينه .