أسباب التحرش بالنساء وعلاجه

الخطبة الأولى ; ; ; ; ; ; ; ; إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه، ونستغفرُه، ونتوبُ إليه، ونعوذُ به من شرورِ أنفسِنا؛ ومن سيِّئاتِ أعمالِنا، من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له، وأشهد أنْ لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمداً عبدُه ورسولُه صلَّى الله عليه، وعلى آلهِ وصحبِهِ، وسلَّمَ تسليماً كثيراً إلى يومِ الدين، ; ; ; ; أمَّا بعد: فيا أيُّها النَّاسَ، اتَّقوا اللهَ تعالى حَقَّ التقوى، عباد الله، رب الإسلام أتباعه على المثل والقيم والأخلاق الفاضلة، وأحاط الأعراض بسياج يمنعها من الانهيار والضياع، وحفظ المرأة وأحاطها بالرعاية والصيانة في داخل منزلها وخارجه، واعتبر التعدي عليها بالقول أو بالفعل جريمة نكرا، وانتشارا للفاحشة: (وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ)، كما أن التحرض والتحرش بها من أعظم الوسائل المفضية للزنا قال الله جل وعلا: (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً)، وقربان ذلك إما بالكلمة أو بالنظرة بكلمة يقولها أو بنظرة ينظر إليها، والتضيق عليها ومحاولة الاحتيال عليها لوقعوها في الرذيلة، وتلك جريمة يعتبرها الإسلام جريمة نكرا، وسببا من أسباب الضلال والفساد. أيها المسلم، يتساءل البعض عن ما يجري أحيانا من بعض ضعفاء الإيمان من إيذاء النساء في الطرقات والتعرض لهن بأنواع الحيل والخداع، ما موقف الإسلام من هذا؟ هل هناك نظام وقانون يمنع هذه الممارسات الخاطئة؟ هل هناك شيء في شريعة الإسلام يحول بين هذه الأمور السيئة؟ فنقول أيها المسلم، إن شريعة الإسلام وضعت ذرائع ووقاية تقي المجتمع المسلم من الإيذاء والتعدي على النساء. أولا: وقبل كل شيء أرشد الإسلام المرأة بالبقاء في منزلها إذا لم يدعوا للخروج حاجة: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ). ثانيا: ومن ذلك أن المرأة إذا اضطرت للخروج لأمر ما فلتلتزم الحشمة والبذاءة ولتبتعد عن الزينة والتعطر الذي ربما يغري ضعفاء الإيمان بالمرأة ويسبب لهم الاعتراض عليها. ومنها: أمرها بالحجاب: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) وهو عام لجميع المسلمات. ومنها: أنه منع المرأة من الخضوع في القول في مخاطبة الرجال فنهاها عن جفاء القول وعن معسول القول: (فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً)، فنهاها عن القول الذي ربما يسبب طمع الرجل فيها بخضوعها بالقول ومخاطبته بكلمات ربما يستشف منها أمرا خطيرا، وأمرها أن تقول القول المعروف لا إفراط ولا تفريط. ومنها: أنه جل وعلا خطاب المؤمنات بقوله: (وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ) فنهاها عن هذه الحركة أن تضرب برجلها ليسمع حلي قدميها. ومنها أيضا أيها المسلم: أن الإسلام أمر بعض البصر لكل من الرجل والمرأة: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ* وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ)، فإذا غض الرجل بصره، وغضت المرأة بصرها صار إبعاداً للشر لأن البصر وصول للقلب، فمتى أمعن النظر وكرره وردده ربما يقع في قلبه شيء ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن نظرة الفاجئة قال: "غض بصرك، لَكَ الأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الثانية". ومنها الأسباب أيضا: المنع من الدخول على النساء غير المحارم ففي الحديث: "إياكم والدخول على النساء" قال رجل يا رسول الله: أرأيت الحمو، قال: "الحمو الموت" أي: قريب الرجل. ومنها: الحذر من الخلوة بالرجل من امرأة لا تحل له، كما في الحديث: "ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما". ومن ذلكم يا عباد الله: نهي المرأة عن السفر بلا محرم ففي الحديث: "لا تحل بامرأة مؤمنة أن تسافر إلا مع ذي محرم". ومنها: نهي المسلم عن لبس امرأة لا تحل له، ففي الحديث: "لئن يطعن أحدكم بمخيط من حديد في رأسه خير له من أن تمس يده امرأة لا تحل له". ومنها: الأمر بالاستئذان قبل الدخول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا). ومنها: النهي عن النظر في بيوت الآخرين، فإنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا ينظر من خلال الباب وفي يده مكراة من حديد فقال له: "لو أعلم أنك تريد النظر لفقعت بذلك عينك، إنما جعل الاستئذان لأجل البصر". ومنها: أنه جاء في الحديث: "خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا". ومنها: النهي المرأة أن تصف لزوجها امرأة أجنبية كأنه ينظر إليها لما يؤدي ذلك إلى تعلق قلبه بهذا. أيها المسلم، وإن أسباب ما يسمى بالتحرش في العصر له أسباب عديدة: فأولها: ضعف الإيمان، فإن ضعف الإيمان يؤدي إلى أمور كثيرة، إذ الإيمان القوي يحول بين المرء وبين معاصي الله جل وعلا، فضعف الإيمان يتسلق الشيطان له فيزجه للمعاصي: (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ). ومن أسباب الإيذاء: كثير من القنوات الإباحية التي تنشر الأغاني والفحش وتختص بإثارة الغرائز وعرض المرأة شبه عارية مما يسبب طمعا ضعف البصائر في ذلك وتعلق قلوبهم بهذه الفواحش والمنكرات. ومنها يا أخواني: ما يحصل من تكلفة الزواج وتبعاته التي تعجز كثيرا من الرجال فيسبب ذلك إلى عزوبة الرجال عن الشباب وبقاء البنات عانسات في البيوت. ومنها: الفراغ الذي يقتضي على الطاقة الفكرية والجسدية ويسبب المشاكل والبلاء. ومنها: تفرج المرأة وخروجها سافرة فإن ذلك يغري السفهاء بها. ومنها: اختلاط الجنسين في العمل في أي مكان ما، فإن اختلاط الجنسين ضرره عظيم وشره مستطير ولهذا جاء في الحديث: "مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ" ، فالالتقاء في ميدان العمل مهما كان اختلاط الجنسين سيكون سببا لحصول ما يحصل من الرذائل وضعف الإيمان. فالمسلمون إذا طبقوا تعاليم دينهم حقا وقاهم ذلك من الوقوع في الشرور والبلايا، فإن الله يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)، فتعاليم القرآن والسنة والعمل بها وتطبيقها خير لنا في أمر ديننا ودنيانا، وما يمكن حل أي المشكلة وعلاجها إلا بتطبيق شريعة الإسلام، إن النظم البشرية مهما بالغت في روع من نظام يمنع هذا الأذى لن تستطيع إلا بعد تقوية الإيمان في القلوب، فالإيمان الصحيح والتربية الصالحة وأبعاد النشء عن بعض وسائل الإعلام الضارة الخبيثة مما يقوي أمن المجتمع وسلامته من الرذائل. فيا أيتها المرأة المسلمة، ويا أيها الشاب المسلم، الحذر الحذر من هذه القنوات الإباحية من النظر إليها والتمتع بها فإنها أضرار تفسد القلب وتقضي على قوة الإيمان في القلب فالحذر الحذر من هذا، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضى، أقولٌ قولي هذا، واستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه إنَّه هو الغفورٌ الرحيم. ; الخطبة الثانية الحمدُ لله، حمدًا كثيرًا، طيِّبًا مباركًا فيه، كما يُحِبُّ ربُّنا ويَرضى، وأشهد أنْ لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهد أن محمَّدًا عبدُه ورسولُه، صلَّى اللهُ عليه، وعلى آله وصحبه وسلّمَ تسليمًا كثيرًا إلى يومِ الدينِ، ; ; ; ; ;أما بعدُ: فيا أيُّها المسلمون، اتَّقوا اللهَ تعالى حقَّ التقوى، عباد الله، إن لهذا الإيذاء للنساء أضرارا عظيمة، فإن يكون ذلك الإيذاء راجع للمرأة وتساهلها بحجابه وعن تسترها فإن هذا يلحق النقص بها ويبطل الثقة بها ويقل خاطبوها وتوصف بأنها متساهلة غير مبالية في عرضها وكرامتها، وإن يكون ذلك من الرجل فليعلم أن هذا أمر منكر وكبيرة من كبائر الذنوب يؤدي إلى الأضرار الآتية: أولا: إن هذا خطوة من خطوات الشيطان للإيقاع في المحذور: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ). وثانيا: أن هذا أيضا تتبع عورات المسلمين وقد قال صلى الله عليه وسلم: "يَا مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ لاَ تَؤذوا الْمُسْلِمِينَ وَلاَ تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فمن تتتَّبَعَ عَوْرَاتِهِمْ تتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ تتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ أخزاه ولو في جوف بَيْتِهِ". ومنها: أنه إيذاء للمؤمنين والمؤمنات والله يقول: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً) وهو اعتداء على عرض المسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ". ومنها أيضا: أن ذلك تخبيب للمرأة على زوجها وإفساد العلاقة بين الزوجين قال صلى الله عليه وسلم في الحديث: "لعن الله مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا". فلنكن إخواني على مستواً من المسئولية والترفع عن هذه الرذيلة، وليعلم المسلم أنه إذا أساء لغيره أو تطلع للآخرين يوشك أن يعاقب بمثل ذلك في نفسه وعرضه فاتقوا الله فعفوا تعف نساءكم واستقيموا على طاعة ربكم لعلكم تفلحون. أيها المسلمون، إن الأمن والاطمئنان في البلد أمر مطلوب، وكل مسلم يجب عليه أن يكون عينا ساهرة على أمن مجتمع المسلم وأمن بلاده واطمئنانتها واستقراها، إن هذا البلد المبارك يعيش على أرضه ملايين من المسلمين في أمن وطمئنينه أموالهم محفوظة دماءهم مصونة أعراضهم مصونة، لا يتعدى أحد على أحد لا ضرائب تقهرهم ولا مكوس ولا مضايقة كل يكتسب المعيشة ويحول ما يجدوا إلى بلاده فعمروا بلادهم واستفادوا خيرا كثيرا، لأن هذا البلد المبارك لا يظلم فيه أحد، الناس سواسيا أمام الشريعة الإسلامية طمأنينة وأمن وإعطاء كل ذي حق حقه، ولأن كان الخطأ أحيانا من بعض الكفلاء الذين ضعف إيمانهم وقل خيرهم والذين يبلون بأوطانهم وتساهلون في هذه المهمة فالخطأ من هذا ليس يمثل الرأي العام وإنما هذه أخطاء شخصية من بعض هؤلاء الكفلاء لنعلم: أولا: أن الجهات الأمنية هي مسئولية عن أمن هذا البلد وطمأنينته واستقراره وما تضع من نظم وتعاليم لحفظ الأمن والاستقرار ومعرفة الداخل والخارج هذا أمر من واجبها أمر يفرض عليها دينها لأن هذا من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمحافظة على أمن البلد فمن حاول التستر وحاول الإيواء وحاول وحاول فإن هذا من نقص إيمانه، إذ المؤمن عين ساهرة على أمن بلده وعلى امن مجتمعه، هذا البلد يعيش أمن واستقرارا يكرم كل إنسان فيه لا ظلم على أحد لا في مال ولا عرض ولا ما تقدم بل كل يعيش في حريته ويعمل أعماله النظامية؛ ولكن إذا اقتضى الأمر إلى تنظيم الأمور ومعرفة الأحوال وحفظ حقوق الناس وجعلهم يشنغلون ويعملون على نظم كفيلة لهم بمصالحهم المعيشية من غير أن يتعرضوا لمضايقة الكفلاء وغيرهم فإن هذا تصرف بمحله، فالجهات الأمنية حينما تنظم هذه الأمور تريد بها أمن الأمة واستقرارها وإبعاد شبح الفوضى وإعطاء كل ذي حق حقه؛ لكن لا يسمح لأي مفسد ولا لأي مجرم أن يمارس إجرامه وفساده لأن هذا البلد الإسلامي أكرم كل من جاءه وأعطاه حقه فلا مضايقة لأحد ولا ظلم لأحد؛ لكن الأمن والاستتباب أمر يجب تطبيقه لأن هذا من واجبات الشريعة أن يحافظ على أمن الأمة وأن يبعد عنها كل من يريدها بسوء، فهذا بلدا أمن مطمئن مستقر يفتح بابه لكل أحد؛ لكن يجب احترام الأنظمة والتقيد بها وتطبيقها فإن هذا من خير الأمة في حاضرها ومستقبلها، أسأل الله للجميع التوفيق والسداد والعون على كل خير إنه على كل شيء قدير. واعلموا رحمكم الله أنّ أحسنَ الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ صلى اللهُ عليه وسلم، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، وعليكم بجماعةِ المسلمين، فإنّ يدَ اللهِ على الجماعةِ، ومن شذَّ شذَّ في النار. وصَلُّوا رحمكم الله على عبد الله ورسوله محمد كما أمركم بذلك ربكم قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)، اللَّهُمَّ صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدك ورسولك محمد، وارضَ اللَّهُمَّ عن خُلفائه الراشدين أبي بكر، وعمرَ، وعثمانَ، وعليٍّ، وعَن سائرِ أصحابِ نبيِّك أجمعين، وعن التَّابِعين، وتابِعيهم بإحسانٍ إلى يومِ الدين، وعنَّا معهم بعفوِك، وكرمِك، وجودِك وإحسانك يا أرحمَ الراحمين. اللَّهمَّ أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمَّر أعداء الدين، وانصر عبادك الموحدين، وجعل اللَّهمّ هذا البلاد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين يا رب العالمين، اللَّهمَّ آمنَّا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمرنا، اللَّهمّ وفقهم لما فيه صلاح الإسلام والمسلمين، اللَّهمّ وفِّقْ إمامَنا إمامَ المسلمينَ لكل ما يرضيك، اللَّهمّ بارك له في عمره وعمله وألبسه ثوب الصحة والسلامة والعافية، ; اللَّهمّ شد عضده بولي عهده سلمان بن عبدالعزيز ووفق النائب الثاني لكل خير، اللَّهمّ أعن رجال أمنا على كل خير وسدد خطاهم ووفقهم فيما خير للإسلام والمسلمين وجازي عما فعله خيرا وثبت أقدامهم وسدد رأيهم إنك على كل شيء قدير، (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)، (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)، اللَّهمَّ أنت اللهُ لا إله إلا أنت، أنت الغنيُّ ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيثَ وجعل ما أنزلتَه قوةً لنا على طاعتك وبلاغاً إلى حين، اللَّهمَّ أنت اللهُ لا إله إلا أنت، أنت الغنيُّ ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيثَ ولا تجعلنا من القانطين، اللَّهمَّ أغثنا، اللّهمَّ أغثنا، اللهمَّ أغثتنا، اللّهمَّ سقيا رحمة لا سقيا بلاء ولا هدم لا غرق، (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ). عبادَ الله، (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)، فاذكروا اللهَ العظيمَ الجليلَ يذكُرْكم، واشكُروه على عُمومِ نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبرَ، واللهُ يعلمُ ما تصنعون.خطبة الجمعة 12-01-1435هـ