أهمية الزواج في الإسلام وبناء الأسرة المسلمة

الإجابة: 
السؤال: هذا مستمع يرجوا توضيح أهمية الزواج في الإسلام وبناء الأسرة المسلمة؟ الجواب: يا أخي أهمية الزواج في الإسلام للزوج في الإسلام أهمية عظمى تتعلق أحيانا بذات الشخص ويتعلق أحيانا بذات المجتمع، أما تعلقها بالمجتمع فإن شيوع الزواج يؤمن استمرار الحياة البشرية وبترك الزواج انقراض للحياة البشرية، فالزواج فهي أبقى للحياة الإنسانية هذا هو لأن التناسل واستمرار التناسل بين الناس (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى)(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً) فإذا عطل المجتمع الزواج تكاسلوا عنه كان سبباً للانقراض الحياة الإنسانية، ثانيا: يتعلق بالشخص فالزواج فيه تحصين للفرج وغض للبصر وسكون للنفس وراحة وحصول الأولاد الذين إن أنفقت عليهم أوجرت على ذلك وإن ربيتهم تربية صالحة أوجرت على ذلك فينفعونك في حياتك وبعد موتك بدعائهم واستغفارهم لك، فالزواج منافع كثيرة ولذا قال الله ممتن على عباده (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) ففيه سكن للزوجين سكن للرجل وارتياح باله وقرة عينه وكفافه عما حرم الله عليه وقصور نظره إلى ما أحل الله له عما حرم الله عليه، وفيه أيضاً غنى نفسه وحصول الولد وغض للبصر وتحصين الفرج وسلامة المجتمع من الفوضى الأخلاقية نسأل الله لنا ولكم العافية، ولهذا الزواج من سنة المرسلين قال تعالى :(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً) وقال جل وعلا عن زكريا أنه قال في دعاءه: (وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ* فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ) ففي الزواج خير كثير فيه غنا النفس وراحة البال وانشراح الصدر والطمأنينة والأمن الأخلاقي، فالمتزوج بتوفيق من الله يستقيم حاله ويغض بصره ويحفظ فرجه ويستقيم على طاعة الله ويسعى ويكدح فيما ينفع نفسه وينفع أولاده وفيه إنقاذ للإنسان من الكسل والخمول وبعثا له على الجد والنشاط فهو يتحمل المسئولية ويكون راع للأسرة فتراه بعد الزواج مشغول بواجبه مهتماً بنفسه، أما من لا متزوج فإنه لا يهمه شيء ولا يدري عن شيء ولا يحس بشيء ولا يشعر بالمسؤولية إن هو إلا فرد له ما يطلب فقط دون إي نظر ودون أي تفكير، فالزواج إخراج الإنسان من الاستكانة والخمول إلى الظهور والمنافسة والسعي إلى ما ينفع نفسه وأمته.