إيذاء الجار.

السؤال: 
ما حكم إيذاء الجار، وإذا كان الجار مؤذي أن أرحل، أو أتلفظ عليه، أو ماذا أقول له؟
الإجابة: 
الجواب: السنة للجار إكرام جاره، وكفُّ الأذى عنه، والإحسان إليه، يقول الله -جَلَّ وَعَلاَ-: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ)، ويقول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- :«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ» ، وفي لفظٍ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ»، فالجار يجب إكرامه، وكفُّ الأذى والنصيحة وبذل المعروف، وحماية عرضه، والدفاع عنه، يقول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ»، أي خيانته، وغدراته، فعلى الجار أن يتقي الله في جاره، فيكف الأذى عنه، ولا يقرُّ أولاده بالخطأ على جاره، بل يمنعهم من ذلك، لأن حرمة الجار أمرٌ مهم في الإسلام، فإكرام الجار من مظاهر الإسلام، وإيذاء الجار من الأخلاق السيئة الرذيلة، من آذاهُ جاره كان... ، النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-عندما جاءه رجل يسيء إليه جاره، قال له اخرج واجمع متاعك وقل لمن مرَّ بك: إن جاري آذني، وكلما ما مر قوم ورآه لعن جاره، فجاء الرجل إلى الرسول وقال: يا رسول الله كفَّ عني هذا، سوف لا أؤذيه أبدا، المهم يا أخواني إن إكرام الجار من الأخلاق الطيبة، والحميدة، فلا يجوز لك أن تشبع وجارك جائع، سُدَّ خلَّته، وضمِّد جراحه، وواسه، واحفظهُ في أهله، وإن سافركُن بمثابة الأب لأهل البيت إكرامًا واحتراما، هكذا الإنسان يسمو ويتعالي بالأمور الطيبة، نسأل الله لنا ولكم العافية.