الاختصام من أجل الإرث.

السؤال: 
هل من كلمة لبعض الأسر التي تتخاصم من أجل الإرث ويتأخر إلى سنوات طويلة؟
الإجابة: 
الجواب: يا أخواني: الله -جل وعلا- قسم الفرائض بين الورثة، ... من نبي مرسل، (يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً)، إلى أن قال: (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ* وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ). فيا أخواني: أياكم والنزاع والشقاق، أمره معروف وقد وضحه الله وأعط كل ذي حق حقه، فإياكم والتنازع اقسموا على كتاب الله ويعطِ كل ذي حق نصيبه، النصف النصف والثلث الثلث والربع الربع والثمن الثمن، أياكم أن تخل بشيء من هذا، وإياك أيها الوصي الطامع في أموال والدك اجعل هذا قسمة شرعية توافق الكتاب والسنة، أما التأخير والتهاون بها وقد يحتاج منها شيء فإن هذا خطأ ولأن هذا حبس للحقوق التي يجب أن تصل إلى مستحقيها، «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْم، يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ»، يا أخي المسلم: اتقِ الله وأقسم التركة بما أمر الله، وبادر القسمة بعد موت الميت في الحال، أما إذا تاخرت القسمة لأمر عارض فهذا شيء ثاني، أما إذا كان مجتمع وليس به معوقات فبادر بالقسمة وأعطي كل ذي حق حقه، ترتاح وتورث المستحقين.