الالتفات في الصلاة لغير حاجة مكروه

السؤال: 
ما حكم الالتفات في الصلاة؟ وهل يقتصر في ذلك على الضرورة فقط؟
الإجابة: 
الالتفات في الصلاة لغير حاجة مكروه؛عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها سألت رسول الله صلى الله عليـه وسلـم عن الالتفات في الصلاة فقال: "اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد". وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكة" [سنن الترمذي الجمعة (589)] [لما في البخاري صحيح البخاري الأذان (751)، سنن الترمذي الجمعة (590)، سنن النسائي السهو (1196)، سنن أبو داود الصلاة (910)، مسند أحمد بن حنبل (6/106)] أخرجه الترمذي وعند النسائي وأبي داود وفي مسند الإمام أحمد والدارمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يزال الله عز وجل مقبلا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت فإذا التفت انصرف عنه" [سنن النسائي السهو (1195)، سنن أبو داود الصلاة (909)، مسند أحمد بن حنبل (5/172)، سنن الدارمي الصلاة (1423)]. أما إذا كان لحاجة فلا بأس؛ صحيح البخاري الجمعة (1234)، صحيح مسلم الصلاة (421)، سنن النسائي الإمامة (784)، سنن أبو داود الصلاة (940)، مسند أحمد بن حنبل (5/338)، موطأ مالك النداء للصلاة (392). لفعل أبي بكر رضي الله عنه حين صلى بالناس، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يشق الصفوف فصفق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فلما أكثروا التصفيق التفت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفع يده يحمد الله، وتأخر في الصف. الحديث أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما. ولحديث سهل بن الحنظلية قال: سنن أبو داود الصلاة (916). ثوب بالصلاة يعني صلاة الصبح فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو يلتفت إلى الشعب قال أبو داود: " وكان أرسل فارسا إلى الشعب من الليل يحرس " أخرجه أبو داود. لكن إن استدار بجملته أو استدبر القبلة في غير شدة الخوف بطلت صلاته إجماعا، والواجب على المسلم أن يكون خاشعا في صلاته، مخبتا لربه، متذللا بين يديه، يرجو ويطمع قبول العبادة، ويخاف ويخشى ردها، جعلنا الله وإياكم من المقبولين الفائزين.