الانحراف الفكري

السؤال: 
لقد انتشر انحراف الفكر بأنواعه؛ ولكن هناك انحرافٌ الفكر في المنهج وهذا من أخطر الأمور، حتى إننا أصبحنا نواجه كثير من الناس يحاربون دعوة التوحيد؛ فما هو توجيهكم لذلك حفظكم الله؟
الإجابة: 
يا أخواني: أشد الإنحراف الإنحراف الفكري، الإنحراف الأخلاقي يمكن التوبة منه بتوفيق الله، الإنحراف الفكري أشده وأخطره لأنه ينبي على عقيدة يعتقدها الإنسان، وقد يكون إعتقاده سيئا، فالإنحراف الفكري علاجه بتبين فساد هذا الرأي، واستدعاء أهله ومناقشتهم ومحاورتهم لكي نٌقيم الحُجة عليهم، بأن هذا الذي يحملونه فكرٌ ضالٌ لا خير فيه، فكرٌ مخالفٌ للكتاب والسنة، فكرٌ مخالفٌ لما كان عليه السلف الصالح، لابد أن نسعى لحل هذه العقدة ونناقش نقاشًا أخويًا وحوارًا إيمانيًا نستطيع من خلاله بتوفيق الله أن نقنع هذه الفئات ونخلصهم من هذه الشُبهات، فإنها ضلالات والعياذ بالله؛ حتى أن بعضهم طعن في الدعوة إلى الله وفي دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- وقالوا ما قالوا من الكذب والإفتراء وكلها نتيجة للإنحرافٍ فكري، والميل إلى ما يقوله الأعداء في إذاعاتهم وصحفهم الذين ينتقدون فيها هذه البلد لأجل توحيد الله ولأجل تحكيم شريعة الله، ولأجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ينتقدون هذا البلد ويزعمون ذلك وهذا كله من خطأهم. فإن هذه البلاد المباركة تقيم حدود الله وتنفذ حدود الله وتُحكم شرع الله، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر والحمد لله ربَّ العالمين. فالذي يطعن في هذه الدولة يطعن في صميم الإسلام، لأنه ما طعن فيها إلاَّ لأجل كراهيته لتوحيد الله، وكراهيته للخير وحبه للشر والفساد، هؤلاء أعداؤنا وأعداءُ ديننا، فلنكن على حذر منهم ولا نصغي إليهم ولا إلى آراءهم قال اللهُ -جَلّ وَعَلاَ-: ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ * وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ)، هكذا الشُّبه التعاون بين شياطين الأنس والجن، فيما يُضل البشرية ويُفسد عقيدتهم وأخلاقها، (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ)، لو شاء ربك ما حصل هذا الشيء ولكن لحكمةٍ وإمتحان، (وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ)، لتصغى إلى الشُّبه وتدعو فيهم، أمَّا القلوب النيرة بوحي الله وشرعه، لا تؤثر فيهم الشُّبه بل يردونها بما منحهم اللهُ من نورٍ وبصيرة، وميزوا بين الحق والباطل والهدى والضلال.