البدع عند القبور

السؤال: 
لاحظت كثيرًا من الأخطاء أرجو منكم التوجيه حيث لاحظت بعض الأشياء عند دفن الميت أو الميتة مثل: التهليل الجماعي، وقراءة سورة (يس) بشكل جماعي، قراءة (الإخلاص) و(المعوذتين) أيضًا بشكل جماعي، الأذان والإقامة داخل القبر فقط، تأخير الدفن حتى الانتهاء مما سبق حتى يستغرق ساعة أو أقل!
الإجابة: 
يا أخي: كل ما ذكرت من أشياءٌ مبتدعةٌ ما أنزل اللهُ بها من سلطان، قراءة (يس) شُرعت عند الإحتضار، إذا حضر الإنسان الموت، أي بدأت عليه علامات الموت شرع له أن يقرأ على موتاكم (يس) «اقْرَءُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ يس»، أي أقرأوا على من حضره الموت منكم، هذه ناحية. الثاني: التكبير والتهليل الجماعي لا أصل له، هذه أمور عظيمة فيها مواعظ «كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظًا» فرفع الأصوات بالتهليل والتكبير عند دفن الميت مخالفٌ للسُنَّة أو التكبير ورفع الصوت عند لحد الجنازة، وقول: "وحدوا الله" و"كبروا الله" هذا بدعة. لا التكبير عند حملها ولا التكبير عند وضعها في اللحد؛ كلها من البدع. الأذان والإقامة داخل القبر؛ كل هذه من البدع، قراءة الإخلاص والمعوذتين كلها من البدع، الواجب علينا إذا عند القبر أن نُسرع في تجهيز ميتنا ونواريه في لحده، يقول النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ فَإِنْ يَكُنْ خَيْرًا تُقَدِّمُوهَا إِلَيْهِ وَإِنْ يَكُنْ شَرًّا تَضَعُوهُ عَنْ رِقَابِكُمْ»، فتأخير الدفن ساعة وساعة ونصف لأجل قراءة (يس) و(الإخلاص) و(المعوذتين) والتكبير ورفع الصوت؛ كل هذه أمورٌ مبتدعة ما أنزل الله بها من سلطان. في عهد النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يصلون على الميت خارج المسجد؛ ثم يُحفر القبر وينزلونه في قبره وبلحدون له ويحثون عليه التراب، وانتهى الموضوع، أمَّا هذه الأشياء المذكورة كلها بدعةٌ ما أنزل اللهُ بها من سلطان يجب اجتنابها والحذر منها. ; ; ;