التدخين أضراره وعلاجه - خطبة الجمعة 05-04-1434هـ

التدخين أضراره وعلاجه الخطبة الأولى ; ; ; ; ; ; ; ; إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه، ونستغفرُه، ونتوبُ إليه، ونعوذُ به من شرورِ أنفسِنا؛ ومن سيِّئاتِ أعمالِنا، من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له، وأشهد أنْ لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمداً عبدُه ورسولُه صلَّى الله عليه، وعلى آلهِ وصحبِهِ، وسلَّمَ تسليماً كثيراً إلى يومِ الدين، ; ; ; ; ; ; ; ; ; أمَّا بعد: فيا أيُّها النَّاسَ، اتَّقوا اللهَ تعالى حَقَّ التقوى، عباد الله، جاءت شريعة الإسلام بما يحفظ العقل والبدن والمال، واعتنت اعتياءا ; ;كبيرا في صحة الإنسان جسديا وعقلياً، وحفظته من كل ما يفسده، وجاءت قواعد الشريعة لتحرم الضرر والضرار يقول الله جل وعلا: (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)، ويقول صلى الله عليه وسلم: "لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ". ومن هذه الأضرار أيها المسلم تعاطي التدخين، ذلك الداء العضال الذي يفتك بالإنسان، ويقتله تدريجيا، ويوقعه في الهلكة، هذا البلاء الذي ابتليت بها المجتمعات المسلمة صغارا وكبارا حتى تعدى ضررهم إلى تعطي النساء له ولاشك أن هذا خطر عظيم، وإن من تأمل نصوص كتاب الله وسنة محمد صلى الله عليه وسلم الدالة على تحريم ما عظم ضرره واشتد ضرره، وأن الشريعة تحارب ما فيه الضرر في حاضره ومستقبله، يجد أن التدخين من الأمور الضارة التي لا يشك المسلم في دخولها في عموم ما حرمه الشارع من الضرر قال الله جل وعلا: (وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً)، فاسمع أخي قول الله: (وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ) إن متعاطي التدخين قاتل لنفسه لأن هذا الداء العضال يفرز أمراض خطيرة مستعصية كثير منها يؤدي إلى الهلاك ويتعذر ويستحيل علاجه، ثانيا: أن الله جل وعلا وصف نبيه صلى الله عليه وسلم في الكتب السابقة بقوله: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ) نعم، إن محمداً صلى الله عليه وسلم يحل الطيبات من المأكولات والمشروبات، فكل مأكول طيب ومشروب طيب فإن الشرع يبيحه، والأصل إباحة المطاعم والمشارب إلا ما دل الدليل على تحريمه، وإذا نظرنا إلى التدخين وجدناه خبيثاً ضاراً ممتن الرائحة، عواقبه سيئة ونتائجه خطيرة، إذا تأمل المسلم رأى أنه ممتن الرائحة أضراره عظيمة وخطره سيء والله يقول: (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ)، فالطيبات من المأكول والمشروب حلالنا، والضار من كل مأكول ومشروب حرام علينا حمايةً لصحتنا ووقاية لها من أن تتأثر بهذه الأخطار السيئة. أخي المسلم، إن هذا التدخين تعلم أنه مفتر ومخدر، وأن متعاطيه لو تأخر وقت عن تعاطيه لحصل عنده من الاضطراب، وضيق الخلق، وقلة التحمل من لا يخفى، والنبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن كل مفتر وخدر، فهذا التدخين مفتر ومضعف للصحة لو تأمله العاقل، ثم ننظر أيضا إلى أن الله جل وعلا قال لنا: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)، فنهانا عن الإسراف في تعاطي المباحات من الملبوس والمأكول والمشروب، فكيف الإنفاق على هذا الداء العضال إنه شرف بلا شك؛ بل هو من التبذير الداخل في عموم قوله: (وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً* إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً)، إن فيه إضاعة للأموال، نبينا صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال أي أن يوضع في غير محله وإن قل، إذا كان إضاعة المال محرما إن إحراق هذا المال بإنفاقه في هذا الداء الخبيث المؤدي إلى إحراق البدن وإضراره لدليل على أنه من الأمور الضارة المؤذية الذي جاءت الشريعة بتحريمه، إن في هذا التدخين إذا للناس، وإن كثيرا مما يشمون رائحته قد يتأثرون بها أعظم ما يتأثر شاربه، فشاربه مؤذي للناس بهذه الرائحة الممتنة، وبما يتعاطه من هذا التدخين الضار والله يقول: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً)، ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول: "من آذى المؤمن فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله". أخي المسلم، إن نبينا صلى الله عليه وسلم أخبرنا بقوله: "إِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ شَيئا حَرَّمَ ثَمَنَهُ"، إذا فالتدخين حرام، حرام تعاطيه، إذا فحرام بيعه وحرا توريده، وحرام ترويجه، وحرام العمل في مؤسسة ترويج هذا الداء الخبيث لان المسلم لا يعين على الإثم والعدوان والله يقول: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) ولأن متعاطيه أضر بالآخرين واكتسب من ذلك الضرر مكاسب خبيثة لا خير فيها تثبطه عن كل عمل صالح مكاسب ممحوقة البركة يشفي صاحبه بها بالأضرار ولا ينتفع بها في دين ولا دنيا. أخي المسلم، إن لهذا التدخين أضرار صحية ودينية واقتصادية واجتماعية، فإذا نظرة إلى الجانب الصحي وجدت ضرر على صحة الأبدان، فالتقارير الصادرة من جهات طبية مختلفة من أماكن متعاقبة وفي أزمن متعددة دلت على أن ذا التدخين مشابه للكلورا والطاعون الجدري والجذام فهو مرض من الأمراض يشابه تلك الأمراض بل قد يزيد عليها، والتقارير الطبيبة أيضا تدل على أن الموت بأسباب آثار التدخين أعظم من الموت بكثير من الأوبئة المجتمعة، فإن هذا الداء يهلك بسبب ملاين البشر في كل عام، والتقارير الصحية تدل على أن الهلكة في هذا التدخين أعظم من الهلكة بكثير من الأوبئة الشديدة. أخي المسلم، إنه يهين قوة الإنسان ويضعف قلبه ويسري في جسده فلا يتلذذ بطعامه وشرابه، إنه يا أخي المسلم ضرر عظيم والتقارير تدل على أن الممتنعين عنه يكسبون أنفسهم صحة وسلامة ما لا تحقق الأدوية على اختلافها، فلنتقي الله في أنفسنا، ولنحرص على صحتنا، ولنحافظ عليها من آثار هذا البلاء العظيم. أخي المسلم، إن له ضرر دينيا على المسلم فمتعاطيه لاشك أن جانب العباد ضعيف منه لاسيما الصيام والصلاة، فالصوم ثقل على متعاطي التدخين ألا ترى بعضهم في شهر رمضان عند غروب الشمس يتغير مزاجه ويشتد غضبه، ويقل تحمله، وربما سب ولعن وشتم، وتصرف تصرفات خاطئة، تجده في آخر يوم الصوم عنده من سوء الأخلاق وقلة التحمل وضعف الصبر ما لا يخفى، لأن هذا الداء المخدر المفتر إذا فقده في وقته أدى إلى أضرار كثيرة، كذلك تقاعسه عن الصلاة، وضعف قدرته عليها، وفروره من مجالس الخير، ومصاحبة لأراذل البشر ومن لا خير ولا مصلحة في صحبتهم. أيها المسلم، إن له أضرار اقتصادية خاصة بمتعاطيه لاسيما قليل المادة والدخل فإن هذا التدخين يقتطع من مرتبه الشيء الكثير، ثم أيضا بعد تعاطيه أمراض تحدث من هذا الداء لابد منها من علاج ومراجعة الأطباء فينفق أموالا كثيرة في مكافحة هذه الأمراض الناتجة من تعاطي التدخين، ثم مرافق الصحية الدولة وما تقوم به من جهود في هذه المراكز الطبيبة لاشك أنها ينفق عليها من الأموال الكثيرة لمقاومة هذا الضرر الفاشي في المجتمع الذي لا خير فيه، ومن أضراره الاجتماعية على الإنسان في نفسه مع زوجته مع أولاده في بيته يتعاطى هذا الداء فيلحق الضرر بهم ويفسد بيئة المنزل، ثم ضرره أيضا يحلق بهم في المتاجر العامة والأسواق العامة والمنتديات العامة يؤذي الناس، ثم أيضا يضر بعض الناس يقل حياءه مع مجالسه في النقل البري أو الجوي فيتعاطى هذا الداء العظيم ويضر بمجاوره ومن قريب منه بهذه الرائحة الممتنة فهو ضرر وبلاء عظيم ومصيبة لو تعقل المسلمون وفكروا في أنفسهم ورؤوا أن هذا البلاء الذي أتاهم من أعداءهم لا خير فيه، وأن مرض ومفسد؛ بل قال بعضهم إن هذه السجائر قد وضع فيها مادة خبيثة ربما تؤدي إلى قتل الإنسان، فلنتقي الله في أنفسنا ولنحافظ على صحتنا، ولنعلم أن شريعة الإسلام جاءت بما يحفظ صحة أبداننا وعقولنا ويحميان من هذه الترهات، أسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ)، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني إيَّاكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقولٌ قولي هذا، واستغفروا الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه إنَّه هو الغفورٌ الرحيم. ; الخطبة الثانية الحمدُ لله رب العالمين، حمدًا كثيرًا، طيِّبًا مباركًا فيه، كما يُحِبُّ ربُّنا ويَرضى، وأشهد أنْ لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهد أن محمَّدًا عبدُه ورسولُه، صلَّى اللهُ عليه، وعلى آله وصحبه وسلّمَ تسليمًا كثيرًا إلى يومِ الدينِ، ; ;أما بعدُ: فيا أيُّها النَّاس، اتَّقوا اللهَ تعالى حقَّ التقوى، علمنا أضرار التدخين وأدلة الشرع المانعة منه، وأنه حرام بلا شك لمن تأمل وتدبر وتعقل، وأن من أحله قد يكون قاصرا في إدراك أضراره، قاصر في إدراك أخطاءه وإلا ولو تأمل المسلم أضراره الحقيقية لعلم أنه داء عضال ومرض فتاك، وضرر محض لا خير فيه، وتأبى الشريعة أن تبيح ما فيه ضرر وفساد. أخي المسلم، علاج هذا الداء العضال بأي شيء يكون؟ أخي المسلم إن علاجه مسئولية الأمة كل على قدر استطاعته وعلى قدر مسئوليته، فالكاتب المسلم يخط بقلمه ويبين أضراره ومساؤه وأخطاءه ليرشد المسلم إلى تركه، صاحب القلم السيال الذي يتقي الله فيما يقول يكتب كتابة رزينة مدعمةً بالأدلة النقلية والعقلية تحذيرا لشبابنا تحذيرا لأمتنا من هذا الداء العضال وإرشاداً لهم وتبين الحق لهم، خطيبة المسجد يخطب بين الفينة والأخرى فيبين حرمته والأدلة على تحريمه، والتحذير منه، فلعل الله أن يفتح قلب من يسمع ذلك، الطيب المسلم يكشف حقائق هذا البلاء ويوضحه لأن كثيرا من الأطباء يوضحون بعض الضرر ويخفون بعضه خضوعا لشركة التبغ التي تدفع الملايين من الرشوة للأطباء لتخلص ألسنتهم من أن ينطقوا بالحقيقة ويوضح الأمر، فلو أن الأطباء كشفوا أضرار هذا التدخين ومساؤه وأخطاءه لأوشك الناس أن يتركوه؛ لكن شركة التبغ ترشي أولئك ليقل نشاطهم ويضعف أداءهم وتوضيحهم لما له من أضرار تلك البلاء. أخي المسلم، إن المعلم يجب أن يرشد أبناءنا في كل مراحل التعليم لأضرار هذا التدخين ومفاسده ومساؤه والأخذ على أيديهم وإرشادهم، فعسى الله أن يجعل على أيديهم خيرا، المعلمة تعلم بناتنا وتحذرهن من هذا الداء وتبين لهن ما فيه من أضرار وفساد. أخي المسلم، كل مسئول يجب أن يقف من هذا الداء موقف الحق، موقف التحذير والإرشاد، يجب أن يصور هذا الداء، وسائل إعلامنا ووسائل الإعلام الإسلامية يجب أن تقوم بدورها في كشف أسرار هذا الداء والتحذير منه، فعسى الله أن يأتي بالخير. أخي المسلم، تتفق معي أن كل واحد منا حريص على صحته، يراجع العيادات والمستشفيات فصليا أو عاميا يقيم صحته ويأخذ التحاليل والفحوص العامة على جسده، هل جد شيء على الصحة؟ هل تأثرت بشيء؟ هل هناك أمراض يجب أن نعالجها فتراه يأتي المستشفيات والمراكز الصحية ويفتح ملف الكشف والأشعة العامة على جميع جسده لكي يعرف أي داء كامل فيعالجه هذا أمر معروف، لكن المصيبة أنه مع علاجه وبحثه عن علاج إلى أن الداء الكامل في نفسه مستطاع علاجه ألا وهو التدخين، فإن هذا الداء علاجه بعد توفيق الله بيدك أن تتركه وتبتعد عنه لترى الصحة والسلامة والعافية. لعلك أخي تقول، إن تركه صعب، وإني اعتد عليه سنين طويلة لا أستطيع تركه، نقول يا أخي بإمكانك ذلك أن تتركه طاعةً لله، وأن تستعين بالله، وان تفارق جلساءه ومتعاطيه وأن لا تجالسهم، وأن تقوي عزيمتك والإرادة وتستعين بالله، وأرجو الله أن يعينك ويخلصك من هذا الداء. أخي المسلم، قد تقول لنا لماذا تنهون عنه؟ وهو أمر فاشيين في المجتمعات العالم كلها، نقول يا أخي مهما كان هذا فالمسلم ينصح إخوانهم المسلمين ويحذرهم من هذا البلاء فلعلك غافلاً به وتستيقظ فيعلم الضرر ويعلم الفساد ويتخلص منه بقدر استطاعته، إن محاربته في الأماكن العامة والمراكز التجارية والدوائر الرسمية ومحاولة منعه في الطيران وفي النقل البري ومضايقة أهله لعلها وسيلة إن شاء الله تجعل المسلم يتصور هذا الضرر ويعلم هذا الخطر فيتركه طاعة لله، أسأل الله أن يوفقني وإياكم جميعا لما يحبه ويرضى إنه على كل شيء قدير. واعلموا رحمكم الله أنّ أحسنَ الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ صلى اللهُ عليه وسلم، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، وعليكم بجماعةِ المسلمين، فإنّ يدَ اللهِ على الجماعةِ، ومن شذَّ شذَّ في النار. وصَلُّوا رحمكم الله على محمد بن عبدالله كما أمركم بذلك ربكم قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) اللَّهُمَّ صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدك ورسولك محمد، وارضَ اللَّهُمَّ عن خُلفائه الراشدين، أبي بكر، وعمرَ، وعثمانَ، وعليٍّ، وعَن سائرِ أصحابِ نبيِّك أجمعين، وعن التَّابِعين، وتابِعيهم بإحسانٍ إلى يومِ الدين، وعنَّا معهم بعفوِك، وكرمِك، وجودِك وإحسانك يا أرحمَ الراحمين. اللَّهمَّ أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمَّر أعداء الدين، وانصر عبادك الموحدين، وجعل اللَّهمّ هذا البلاد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين يا رب العالمين، اللَّهمَّ أمنَّا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمرنا، اللَّهمّ وفقهم لما فيه صلاح الإسلام والمسلمين، اللَّهمّ وفِّقْ إمامَنا إمامَ المسلمينَ عبدالله بنَ عبدِالعزيزِ لكل خير، اللَّهمَّ أمنحه الصحة والسلامة والعافية في دينه وبدنه، اللَّهمَّ ; أره الحق حقا واعنه اتباعه وأره الباطل باطلا وجنبه اجتنابه ودله على كل عمل تحبه وترضى، اللَّهمَّ اجعله بركة على نفسه وعلى المجتمع المسلم، اللَّهمّ وفق ولي عهده سلمان بن عبدالعزيز لكل خير، وسدده في أقوله وأعماله إنك على كل شيء قدير، اللَّهمَّ أغفر لأميرنا سلطان بن عبدالعزيز ورفع درجته في العليين وخلفه في عقبه الباقين، ووفق من خلفه من بعده على كل خير إنك على كل شيء قدير، (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)، (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)، اللَّهمَّ أنت اللهُ لا إله إلا أنت، أنت الغنيُّ ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيثَ واجعل ما أنزلتَه قوةً لنا على طاعتك وبلاغاً إلى حين، اللَّهمَّ أغثنا، اللّهمَّ أغثنا، اللهمَّ أغثتنا، اللّهمَّ سقيا رحمة لا سقيا بلاء ولا هدم لا غرق، اللَّهمَّ أغثنا غيثا هنيئا مرئيا صحا طبقا مجللا نافعا غير ضار عاجل غير آجل، اللّهمَّ سقيا رحمة لا سقيا بلاء ولا هدم لا غرق، (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ). عبادَ الله، (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)، فاذكروا اللهَ العظيمَ الجليلَ يذكُرْكم، واشكُروه على عُمومِ نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبرَ، واللهُ يعلمُ ما تصنعون. ; ; ;