الجمعة لا يدركها المسبوق إلا إذا أدرك ركعة

السؤال: 
من أتى الجمعة ودخل مع الإمام والإمام في التشهد هل يعتبر أدرك صلاة الجمعة ويأتي بركعتين؟ أم يصليها ظهرا؟
الإجابة: 
الجمعة لا يدركها المسبوق إلا إذا أدرك ركعة كاملة مع الإمام، وذلك بأن يدرك ركوع تلك الركعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة" [سنن النسائي المواقيت (553)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1122)، مسند أحمد بن حنبل (2/280)] أخرجه الشيخان وغيرهما من أهل السنن وغيرهم. وفي لفظ النسائي: "من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة". [سنن النسائي المواقيت (557)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1123)] قال الإمام مالك - رحمه الله - في موطئه: ما جاء فيمن أدرك ركعة يوم الجمعة: عن ابن شهاب أنه كان يقول: من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى. قال ابن شهاب: وهي السنة. قال مالك: وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة". اهـ [سنن النسائي المواقيت (553)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1122)، مسند أحمد بن حنبل (2/280)]. وقال الترمذي - رحمه الله- بعد روايته للحديث المتقدم: (هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم. قالوا: من أدرك ركعة من الجمعة صلى إليها أخرى، ومن أدركهم جلوسا صلى أربعا. ..). انتهى المقصود من كلامه رحمه الله. إذن الحال المذكورة في السؤال يجب على من حصلت له أن يصلي بعد سلام إمامه أربع ركعات؛ لأنه إنما دخل مع إمامه وهو جالس والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.