الجمع بين قولين في كتاب كشف الشبهات

السؤال: 
كيف يكون الجمع بين قول الشيخ -رحمه الله-: "والعامي من الموحدين يغلب ألفاً من علماء هؤلاء المشركين"؛ وبين قوله رحمه الله -أيضاً -: " وإنما الخوف على الموحد الذي يسلك الموحد وليس معه سلاح"؛ ففي الأولى: بين أن العامي يغلب ألفاً من علماء الضلال، وفي الثانية: بين أن عليه خوفاً، لأنه ليس معه من العلم ما يدفع به هذه الشبهه؛ كيف يكون الجمع بين هذين القولين؟
الإجابة: 
لا اختلاف في العبارتين، الأول: ذكر أن العاميين الموحدين، هذا العامي بعقيدته السليمة قد يغلب أولئك بأنه يهدم وقد لا يشعر بذلك، هو على فطرته، يتحدث لسانه بما فطره الله عليه، فيفتح الله على قلبه كلماتٍ تكون سبباً لاختلال شبه المشركين، هو لم يكن داعياً لكنه على فطرته، وسليقته، وما فطره الله عليه من الخير، ينفر من الشر، ويهدم الشر بكلمات يجريها الله على لسانه وإن لم يقصدها؛ أما الثاني: فيقول الشيخ إذا أراد أن يكون داعياً، وأن ينخرط في سلك الدعاة، وأن ينزل الميدان ليدعو، وينصح، ; فلا بد أن يكون عنده علم بما يدعو إليه، ; وبما يحذر منه.