الخلافات الزوجية .

السؤال: 
نرجو أن تتكلم عن ظلم المرأة من الزوج واتهامها بأشياء كثيرة؟
الإجابة: 
يا أخواني! الله -جلَّ وَعَلَا- يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)، يا أخواني: العلاقة الزوجية لا تستقيم إلا بتعاون الزوجين بينهما، الزوج والزوجة يتعاونان ويتفاهمان مشاكلهما ويُحلّانِ كل مشكلة بينهما بالرفق واللين ; ; ; ; أما التنازع بين الزوجين؛ واتهام كل آخر بالتقصير والإساءة هذا خطأ، بعض الزوجات -هداهن الله- يُحاولن التجسس على الزوج والنظر في جوالاته؛ ومن كلّمه ومن اتصل به ومن كلّمه ومن جاءه ومن ذهب إليه؟ فتكون عندها عقدة نفسية من الزوج فعلت وفعلت وفعلت وربما تتهمه بسوء وهو برئ منه، كما أن بعض الأزواج يكون عنده شكوك سيئة وظنون سيئة فيتهم الزوجة بشيء ما عملته ويحاول أن يفتش جوالها هل اتصل بها أحد أم لم يتصل بها أحد؟ فإذا وقعت هذه الشكوك بين الزوجين تدمّر البيت! لابد من ثقة كل واحدٍ منهما بالآخر وإحسان الظن بالآخر مالم يكن موجب لذلك ما دام الشيء دعايات وظنون فلا اعتبار لها مالم يقع شيء حقيقة فهذا موضع آخر، فعلى الزوجين أن يتعاونا وتناصحا بينهما إن رأى الرجل تقصيرًا منها نصحها، وأن يذكرها بالله وإن من زوجها ذكرته بالله وصبرت عليه ولا تُفشي سره خارج البيت بل تكون هي وزوجها جميعًا من غير أن يخرج ذلك إلى مسامع الناس. ; فإذا وَقَعَتْ هذه الشُّكوك بين الزوجين دَمَّرَت البيت، لابُدَّ مِنْ ثِقَةِ كُلًّا منهما بالآخرِ، وإحسان الظَّنِ ما لم يقُم موجِبٌ لذلك، ما دام الشيء إدِّعاءاتٍ وذنوبٍ فلا اعتبار لها ما لم يَقَع شيءٌ حقيقةً، فهذا موضوعٌ آخرٌ. فعلى الزوجين أنْ يتعاونا ويتناصحا بينهما، إنْ رأى الرجل من زوجه تقصيرًا نصحها ووَعَظَها وذَكَّرَها بالله، وإنْ رأت الزوجةُ مِنْ زوجِها نقصٌ ذَكَّرَتهُ وصَبَرَتْ عليه وحَفِظَت سِرَّه؛ لا يخرُج مِنَ البيتِ، بأنْ تكون مشاكلها بينها هي والزوج جميعًا مِن غير أنْ تخرُجَ إلى مسامِعِ الناسِ