العام الدراسي الجديد

الخطبة الأولى ; ; ; ; ; ; ; ; إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه، ونستغفرُه، ونتوبُ إليه، ونعوذُ به من شرورِ أنفسِنا؛ ومن سيِّئاتِ أعمالِنا، من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له، وأشهد أنْ لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمداً عبدُه ورسولُه صلَّى الله عليه، وعلى آلهِ وصحبِهِ، وسلَّمَ تسليماً كثيراً إلى يومِ الدين، ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; ; أمَّا بعد: فيا أيُّها النَّاسَ، اتَّقوا اللهَ تعالى حَقَّ التقوى، عباد الله، بعد غدٍ يستقبل أبناءنا وبناتنا عاما دراسيا جديدا، يفد إلى هذه المدارس والمعاهد والجامعات أبناءنا وبناتنا صغارا وكبارا، منهم من هذه أول خطوة يخطوها للتعليم، ومنهم من قطع شوطا، ومنهم من هو في نهاية التعليم الكل يفد، والكل يقصد هذه المؤسسة العلمية لينهل منها هذا العلم والمعرفة على قدر مستواه واستعداده وقدراته وتوفيق الله له. أيها المسلم، وبتجدد الأعوام تجدد المسئولية والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ" المسئولية أمام الله عظيمة، فعلى كل من خوله الله شأنا من شئون المسلمين لاسيما الجانب التعليمي أن يراقب الله حق المراقبة في هذه المعاهد والجامعات، أن يراقب الله حق المراقبة فهناك المسئولون من مدراء ومعلمون ومخططون للتعليم على الجميع تقوى الله، ولا ينجي العباد من غضب الله إلا تقواه ومراقبته فيما يأتي العباد ويذرونه في سرهم وعلانيتهم. أيها المسلم، إن العلم خير ما أنفقت فيه الأوقات، بالعلم تكون الأمجاد، وبالعلم تشيد الحضارات، وبالعلم تسعد المجتمعات، وبالعلم تبنى الممالك، وإذا تعطل العلم وحصل الجهل فالنتيجة تقويض أركان المجتمع وتصدع بناءه وجعل الأمة تعيش في متاهات وضياع. أيها المسلم، إن للعلم شرفا عظيما وفضلا كبيرا، ولكن على طالب العلم أن يتحلى بالأخلاق الكريمة، فمن أعظم أخلاق طالب العلم: الإخلاص لله في أقواله وأعماله: فإن الإخلاص طاعة لله يجب أن يكون على جانب من التقوى، فيكون حظه من العلم العمل بهذا العلم والتأدب بهذا العلم والتشبع بهذا العلم الذي يصلح به دينه ودنياه، إن العلم بلا إخلاص لا خير فيه، فذا العلم لا يهدف من علمه رئاسة ولا فخرا ولا تعالي على البشر ولا صرف أنظار الناس إليه؛ ولكن يقصد بتزكية نفسه قبل كل شيء، وإصلاح شأنه ثم إصلاح إخوته المسلمين، طالب العلم ذا همة عالية، تسوق مهمته إلى معالم الأمور والتزود من العلوم النافعة، طالب العلم يصبر ويعلم أن العلم لا ينال مرة واحدة؛ ولكن بالصبر والتدرج، طالب العلم يتحلى بالأخلاق الفاضلة، يكون أنموذجا صالحا في سيرته في أخلاقه في أقواله في أعماله في تعامله، العلم يحليه بالأخلاق الكريمة من التواضع والصدق وأداء الأمانة وطاعة الله قبل كل شيء في كل أموره. أيها المسلم، رسالة المعلم رسالة شريفة رسالة عظيمة، رسالة لها دورها الفعال في إصلاح المجتمع، فمتى صلح المعلم ومتى صلحت المعلمة؟ متى استقام المعلمين والمعلمات؟ متى حسنت أخلاقهم؟ متى حسنت سيرتهم واستقامة أخلاقهم؟ كلما قدموا للأمة كان خيرا عظيما. أيها المعلم، أيتها المعلمة، الرسالة عظيمة والمسئولية كبيرة تربية هذا النشء، أبناء اليوم وقادة المستقبل، لابد من تربية أخلاقهم وتزكية نفوسهم، وغرس الفضائل فيهم، لابد من العناية بهم. أيها المعلم الكريم، إن رسالتك رسالة عظيمة شريفة إن اتقيت الله وراقبته في أقوالك وأعمالك، أوصيك بتقوى الله جل وعلا، أوصيك العناية بأبناء المسلمين لاسيما في هذا العصر الذي كثرت فيه المغيرات والشهوات وتنوعت الدعايات الباطلة، وكثر التلقي من جميع الوسائل ما بين قنوات فضائية والانترنت والجوال ووسائل الاتصال الاجتماعي كثرت به وسائل التلقي فلابد أخي المعلم أن تتقي الله في هذا النشء تعلمهم الخير تحثهم عليه، كلما شعرت من أبناءنا انحراف في سلوك أو عقيدة أو فكر سيء إرهابي فعليك أن تعالج القضية بحكمة ورفق ولين وبصيرة، عليك أن تخلصهم من هذه المشاكل، عليك أن تبين لهم أن هذه المواقع المختلفة ليست مصادر ثقة ولا اعتماد عليها، وإنما هي مواقع ما بين منحرف عن عقيدتنا وأخلاقنا وقيمنا، لابد للمعلم أن يجمع في تعليمه بين أداء المناهج وتعليم المنهج المعتاد، ولابد أن ينظر أيضا في أخلاق شبابنا في أفكارهم، فربما تسمع من بعضهم ينقل لك كلاما سيئا أو تلوث فكره بفكر إرهابي سيء أو انحراف في العقيدة أو السلوك فلابد من علاج لهذه القضايا في وقتها وتحذير لشبابنا من هذه الأخلاق السيئة، من هذه الأفكار السيئة، من هذه المواقع المنحرفة لابد أن تبين لهم ذلك فإننا إذا تركنا شبابنا تنخر فيهم هذه المواقع وتفسد أخلاقهم وتدمر كيانهم، إنها بلاء عظيم. أيها المعلم، فالرسالة عظيمة والمسئولية جسيمة. أيتها المعلمة، أتقي الله في فتياتنا علميهن الخير والصلاح والعفة والنزاهة والأخلاق الفاضلة، عوديهن الأخلاق الكريمة، عوديهن كل خلق كريم. أيها المعلمون والمعلمات، أبناءنا وبناتنا أمانة في أعناقكم أغرسوا فيهم حب الدين ثم حب الوطن ثم الولاة ثم حب أخلاق الإسلام وتعاليمه لنكون على بصيرة في أمرنا، إن هذا التعليم كلما أحسن المعلم والمعلمة أداء الرسالة كلما وفق المجتمع لكل خير. أيها المخططون للتعليم، اتقوا الله في أنفسكم وراقبوا الله فيما تقرون من مناهج ومقررات لتكن تلك الأمور مدروسة دراسة علمية صحيحة على أيدي مربين صادقين ممن لهم تجربة سابقة وممارسات عديدة أن توضع المناهج والخطط وضعا صحيحا ليس تخبطا، وضعا صحيحا متأن فيها مراعا فيها تقوى الله مراعا فيها دين الإسلام، لابد للمخططين في منهج تعليمنا أن يكونوا على مستوى المسئولية من خوف من الله ومحبة لهذا الدين، ومحبة لهذا الوطن، ودفاعا عن أخلاقنا وقيمنا لابد أن يكون المناهج خادمة لهذا كله مناهج تعد إعدادا صحيحا بتأن وصبر وإخلاص ومشورة يقيم على إعدادها مربون سابقون ذات تجربة ومعرفة لكي تكون المناهج خادمة لهذا الدين ولهذه الأخلاق والفضائل. أيها المدراء للتعليم، يجب على مدير المدرسة متقي الله مراقب الله في كل أحواله كلها، يراقب أبناءنا حضورا وغيابا، يراقب المعلمين، ويحثهم على الصدق والإخلاص والمواظبة وأداء العمل وعدم التفلت وعدم التسيب، يحثهم على التزام الأمانة وأداءه في كل وسيلة ممكنة. أيها الآباء والأمهات، لابد من تعاون بين المدرسة وبين البيت، فالبيت يعد الأبناء ويحضرهم ويناقش غيابهم ويخبر المدرسة في من تخلف منهم، لابد للمدرسة والبيت من تعاون الجميع للنظر لماذا خالف هذا الابن؟ لماذا تخلف الابن عن الدراسة؟ ما سبب التخلف عن الدراسة أو عذر شرعي مقبول أو تسيب أو عدم مبالاة؟ لابد أن يشارك البيت مع المدرسة في النهوض بأبنائنا والمحافظة على أخلاقهم وقيمهم وفضائلهم، لابد أن يتعاون الجميع فإنها مسئولية مهمة أبناءنا وبناتنا مسئولية جسيمة فبعد غدا أكثر من خمسة ملايين طالب وطالبة يؤمون هذه الدور التعليمية فلابد من إخلاص وصدق مع الله في كل الأحوال، فالمخططون لمناهج أبناءنا وبناتنا لابد لهم أن يتقوا الله ويراقبوا الله ويعلموا أنهم إن أصابوا كانوا دعاة خير وهدى وإن أخطئوا وخالفوا الحق عناد كانوا دعاة ضلال، فعليهم أن يتقوا الله في أنفسهم وفي ما أوكلوا من مسئولية، فإن مسئولية التعليم مسئولية مهمة مسئولية جسيمة فيها صلاح أبناءنا وبناتنا، أبناء اليوم ورجال المستقبل لابد من السعي في إصلاح شأنهم وتهذيب سلوكهم وأخلاقهم. أخي المسلم، إن اهتمام الجميع بهذا المرفق العظيم أمر مهم وشأن كبير، فعلى كل أن يؤدي مسئوليته على ما يرضي الله عنه وليعلم أن الله سأله عما قدم لهذه الأمة من خير أو ما أحدث بها من سوء، فإن يكن صادقا في تخطيطه وفي برامج التعليم مخلصا لله كان داعي للخير والهدى وإن كان وخطئا أو منحرف أو مسيب هذا التعليم بخلاف الحق والهدى كان آثما، على الجميع تقوى الله في سرهم وعلانيتهم. أيها الطالب الكريم، أيتها الفتات الطالبة، أيها الطالب، اتقي الله أدخل المدرسة وكن متأدبا مع مدرسيك، متأدبا مع النظام المدرسي، كن طالبا جدياً تدخل المدرسة، وترجوا أن تكون موقفا للخير بأدب واحترام لتكون فتى مؤمنا قوي الإيمان والمعرفة تزود من العلم، واغتنم شبابك في مراحل التعليم تزود من العلم والمعرفة فيما يعود عليك بالخير في أمر دينك ودنياك، اهتم بهذا التعليم، وإياك أن تمضي عليك سنوات في البطالة والجهل والغفلة والإعراض عن التعليم، احذر دعاة السوء وجلساء أصحاب السوء الذين يثبطونك عن العلم ويحلون بينك وبين العلم ويزهدونك في العلم، ويدعونك إلى الكسل والخمول والنوم الطويل والإعراض عن التعليم والاشتغال بالرذائل، وسقاية الأخلاق، أحذر أولئك، كن ذا همة عالية تطلب العلم وتؤمن الآمال الطيبة ولتكون أمالك أمال عظيمة بعيدة المدى لا أمال قصيرة، أحذر من يثبطك عن التعلم، احذر من يحول بينك وبينه، احذر دعاة المخدرات والمسكرات ودعاة الشر والفساد الذين لا خير فيهم، جالس من يعينك على العلم والمعرفة، وابتعد عن من يثبطك عن العلم والمعرفة. إن إصلاح التعليم والتعاون فيه بين الجميع، أمر مهم أسأل الله أن يوفق أبناءنا وبناتنا لما فيه خيرهم وصلاح دينهم ودنياهم، وأن يجعل العام الدراسي عام خير وبركة إنه على كل شيء قدير، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني إيَّاكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقولٌ قولي هذا، واستغفرُ الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه إنَّه هو الغفورٌ الرحيم. ; الخطبة الثانية الحمدُ لله، حمدًا كثيرًا، طيِّبًا مباركًا فيه، كما يُحِبُّ ربُّنا ويَرضى، وأشهد أنْ لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهد أن محمَّدًا عبدُه ورسولُه، صلَّى اللهُ عليه، وعلى آله وصحبه وسلّمَ تسليمًا كثيرًا إلى يومِ الدينِ، ; ;أما بعدُ: أيها الناس، اتَّقوا اللهَ تعالى حقَّ التقوى، جاء في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه: "أسأل الله الهدى والسداد: قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ". فيا أخي سؤال الله الهدى والسداد في القول والعمل من الأمور المهمة، أن تسأل الله هداية الطريق المستقيم وأن يسددك الله في أقوالك وأعمالك، أسأل ربك واستعن به في كل ما أهمك، كلما ضاقت بك هموم الأمور وكلما شق عليك الأمر فلجأ إلى الله وقوي صلتك بالله، ودعوا الله أن يفرج همك وأن يفتح على قلبك وينير بصيرتك ويعينك على كل ما أشكل عليك. أيُّها المسلمون، أبناءنا مبتعثون يجب عليهم أن يتصوروا أن ابتعاثهم إنما جاء ليحققوا مصلحة لأمتهم في مستقبلهم، فعلى طلاب المبتعثين أن يتقوا الله في أنفسهم ويحرصوا على استغلال الوقت ولا يكون همهم مفارقة البلاد والعيش في البلاد الأخرى، إنما همهم أن يتزودوا العلم ومعرفة فبلادهم ترتقبهم وتتطلع إليهم وإلى علومهم وإلى ما استفادوا من علومهم، فواجب على أبناء المبتعثين أن يتقوا الله ويكون عندهم جد واجتهاد وبذل جهد في تحقيق العلم النافع الذي ينتفع مجتمعهم، إن مجتمعهم بحاجة إلى أبناء المسلمين أولئك الذين صلحت أعمالهم واستقامت أحوالهم وحملوا علما نافعا للأمة في كل مجالاتها اقتصاديا ثقافيا عليما سياسيا رجال ذو علم ومعرفة ليتولوا زمام الأمور ليكونوا إن شاء الله دعاة خير وبنية للمجتمع على أسس الأخلاق والكرامة، إن أبناء المبتعثين يجب أن يحددوا مسئوليتهم وأن يغنموا أن كل عام يمضي من غير فائدة فذلك ضرر عليهم ونقص عليهم وعلى أمتهم، لابد أن يحددوا أهدافهم ; وأوقاتهم ويغتنموه بكل جهد ليعودوا إلى بلادهم يحملوا علما نافعا وتوجيها سديدا وثقافة واسعة وعلوم متنوعة ليساهموا في بناء المجتمع على أسس من العلم والعقيدة والأخلاق الكريمة، لابد أن نوقظ أبناء المتعلمين ونقول لهم: أجعلوا بقاءكم محددا وأهدافا محددة لا تذهب الأيام والليالي بمجرد البقاء هناك لابد من هدف معين ووقت محدد للنظر، من هو المؤدي الواجب؟ ومن هو القائم بالواجب؟ ومن هو كسلان؟ ومن هو ضعيف؟ لابد لهذا لأن أبناءنا وبناتنا إذا أعادوا إلينا بعد أيام إن كانوا عادوا بخير وحملوا علما نافعا الأمة تسعد بهم وإن عادوا على جهلهم وقلة معرفتهم صاروا وباء للأمة، فلابد للمبتعثين أن يكون همهم وهدفهم هدف واضح، هدف جليل، هدف وغاية محددة ليست تذهب الأيام والسنون في بطالة وكسل، لابد أن يكون لهم هدف معين يسعون إليه، كل طالب مبتعث ينظر هدفه وغايته متى يعود إلى بلاده؟ متى يأتي بخير؟ متى يساعد المجتمع؟ المجتمع محتاج إلى أبناءه المخلصين الصادقين الذين يبنونه على حسن من الخير والصلاح والتقى، أسأل الله أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه من الأقوال والأعمال. واعلموا رحمكم الله أنّ أحسنَ الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ صلى اللهُ عليه وسلم، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، وعليكم بجماعةِ المسلمين، فإنّ يدَ اللهِ على الجماعةِ، ومن شذَّ شذَّ في النار. وصَلُّوا رحمكم الله على عبد الله ورسوله محمد كما أمركم بذلك ربكم قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)، اللَّهُمَّ صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدك ورسولك محمد، وارضَ اللَّهُمَّ عن خُلفائه الراشدين، الأئمة المهديين أبي بكر، وعمرَ، وعثمانَ، وعليٍّ، وعَن سائرِ أصحابِ نبيِّك أجمعين، وعن التَّابِعين، وتابِعيهم بإحسانٍ إلى يومِ الدين، وعنَّا معهم بعفوِك، وكرمِك، وجودِك وإحسانك يا أرحمَ الراحمين. اللَّهمَّ أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمَّر أعداء الدين، وانصر عبادك الموحدين، وجعل اللَّهمّ هذا البلاد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين يا رب العالمين، اللَّهمَّ أمنَّا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمرنا، اللَّهمّ وفقهم لما فيه صلاح الإسلام والمسلمين، اللَّهمّ وفِّقْ إمامَنا إمامَ المسلمينَ عبدالله بنَ عبدِالعزيزِ لكل خير، اللَّهمّ سدده في أقواله وأعماله، ومنحه الصحة والسلامة والعافية في دينه وبدنه إنك على كل شيء قدير، اللَّهمّ وفق ولي عهده سلمان بن عبدالعزيز، وسدد في أقواله وأعماله وجعل الجميع أعوان على البر والتقوى، (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)، (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)، (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ). عبادَ الله، (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)، فاذكروا اللهَ العظيمَ الجليلَ يذكُرْكم، واشكُروه على عُمومِ نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبرَ، واللهُ يعلمُ ما تصنعون.