المبادرة بالحج.

السؤال: 
إذا ملك الإنسان كل مقومات ومتطلبات الحج ، فهل يلزمه الحج على الفور ، وهل يأثم إذا تأخر ، وما نصيحتكم لمن يتأخر عن أداء الحج حتى يتقدم به العمر ؟
الإجابة: 
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمدلله رب العالمين ، اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد أشرف الأنبياء وأشرف المرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين وعلى من تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين وبعد ، الأخ السائل يقول : إذا توفرت عند الإنسان الأسباب التي تمكِّنه من الوصول إلى بيت الله الحرام فهل يجب أن يبادر ؟ وهل يجوز التأخير ؟ نقول أولاً يا إخواني من المعلوم أن الحج أحد أركان الإسلام الخمسة ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : "بُني الإسلام على خمسٍ ، شهادةِ أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج بيت الله الحرام" ، والله يقول في كتابه العزيز : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) ، إذن فالحج فريضةٌ على من استطاعها ، فمتى توفرت عنده الأسباب صحيحاً معافاً يملك من النفقة ما يمكنه الوصول إلى بيت الله ثم الرجوع إلى وطنه فعليه أن يبادر بالحج ، ولا يجوز أن يتأخر عن الحج ، ولا يقول لا أحج حتى أبلغ سناً معينة أكون في العقد الرابع أو الخامس من عمري أو السابع ... إلخ ، نقول لا ، بادر ولو كنت في العقد الثاني ، بادر بالحج مادامت الأسباب متوفرة ، في الحديث : "تعجلوا الحج - يعني الفريضة – فإن أحدكم لا يدري مايعرِض له" ، فعلينا إخواني من كان منَّا قادراً متمكناً أن يبادر ، وإذا أخر عن الحج مع التمكن من أدائه ثم عجِز كان آثماًَ بتعمده تأخير الحج بغير عذرٍ شرعي . ;