المفتي: المواقع المضلة والمضرة بعقائد المسلمين بالتلبيس والتشكيك من أعظم المنكرات

حذر المفتي العام الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ من بعض وسائل الاتصال الحديثة ذات النهج المضلل والفاسد بعقائد المسلمين من خلال التلبيس والتشكيك والمضرة بأخلاقهم، وقال: إن شبكة الإنترنت هذه من وسائل الاتصالات الحديثة، السريعة في إيصال المعلومات، الواسعة من حيث الانتشار وسهولة الوصول إليها، وهي إن استغلت في الخير والدعوة إلى الله ونشر دين الله في أصقاع الأرض من قبل الأفراد والمؤسسات الإسلامية المختلفة، فلا شك أنها من الجهاد في سبيل الله بالبيان واللسان، ويجب على المسلمين استغلالها وتسخيرها لهذا الغرض السامي الخير. وأضاف أما المواقع الفاسدة المضلة والمضرة بعقائد المسلمين من خلال التلبيس والتشكيك، والمضرة بأخلاقهم كذلك من خلال ما يعرض فيها من الدعوة إلى الفساد وتيسير طرقه، وتعليم الناشئة لهذه الأمور وتربيتهم عليها من خلال ما يعرض فيها- فلا ريب أن هذا من أعظم المنكرات التي يجب التصدي لها وإنكارها وفق قواعد إنكار المنكر التي جاء بها النص من الكتاب والسنة، وبينها وبين فضلها علماء الأمة، والله تعالى يقول: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ)، ويقول صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الذي رواه عنه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان». وأشار إلى أن من اطلع على موقع من هذه المواقع فوجد فيها تلك المفاسد فليغيرها بحسب ما يقتضيه الحال؛ لأن هذا ضرر، والضرر إن كان يزول من غير ضرر وجب إزالته، وكذا إن زال بضرر أخف منه، أما إن لم يزل إلا بضرر أعلى وأكثر فلا يزال بل يحتمل أدنى الضررين لدفع أعلاهما. فإن كان محاربة مواقع الفساد بمثل هذه (الفيروسات) لا ينتج عنها ضرر أكبر من ضرر وجود تلك المواقع، فإن هذا من أعمال القربات ومن الجهاد في سبيل الله. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

صورة الخبر: