المفتي يؤكد على المشاركين في برنامج التوعية بالحج: ينبغي تلمس حاجات الناس والصبر

; التقى مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ -حفظه الله-، مساء الجمعة الرابع من شهر ذي الحجة 1436ه، بمنزله بمكة المكرمة، الدعاة وطلبة العلم المشاركين في برنامج التوعية بالحج من أعضاء هيئة التوعية بالحج، والأمانة العامة للتوعية الإسلامية بالحج، التابعة لوكالة وزارة الشؤون الإسلامية لشؤون المساجد والدعوة والإرشاد، كان في مقدمة الحضور فضيلة وكيل وزارة الشؤون الإسلامية لشؤون المساجد والدعوة والإرشاد الدكتور توفيق السديري. وقد افتتح سماحة المفتي اللقاء بكلمة أكد فيها أن مثل هذا اللقاء داخل في عموم قول الله تعالى: "ليشهدوا منافع لهم"، مبيناً أن المنافع عامة في الدين والدنيا، ولكن من المنافع التي لطلاب العلم والدعاة إلى الله اجتماع كلمتهم، وتآلف قلوبهم، وطرح قضاياهم، والمسائل التي تمر بهم، على إخوانهم، مؤكداً أن المسلم أخو المسلم، كما قال صلى الله عليه وسلم: "المسلم أخو المسلم" الحديث، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"، مشيراً أن اجتماعنا هذا وتدارسنا مشاكلنا، وما يمر من قضايا وفتاوى، له أثر عظيم؛ فإن الحجاج بحاجة إلى توجيه وإرشاد وتبيين للأحكام الشرعية على ضوء الكتاب والسنة. ; وقد أهاب سماحته بالدعاة أن يتفقهوا في الدين، ويتلمسوا حاجات الناس، وأن يصبروا على ذلك، مبيناً أن الداعي إلى الله لابد أن يتعرض لشيء من المشكلات والابتلاءات، لكنْ من صبر وصابر واستقام على الطاعة يسر له الأمر، فإن الله -جل وعلا- قال: ( وَالْعَصْرِ* إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)، فلما كملوا أنفسهم بالإيمان والعمل الصالح، كملوا غيرهم فدعوا إلى الحق والهدى، وأمروا بالصبر والثبات على الحق والاستقامة عليه؛ لأنه لابد في الحق من ثبات عليه، فالاستقامة هي الدليل الواضح على مافي القلب من إيمان وتقوى. ; وأكد سماحته أن الناس يترقبون من الدعاة أمورا كثيرة؛ فتاوى محررة، وإجابات سديدة، وعلى الجميع تقوى الله في أنفسهم، والحلم، والعلم الكافي، محذراً من القول على الله بغير علم مستدلاً بقول الله تعالى: "قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا تعلمون"، وقوله تعالى: "ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم"، مبيناً أن القول على الله بغير علم كذب على الله، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"، فالمهم أن طالب العلم يزن نفسه ويعلم أنه مسؤول أمام الله؟ سيسأله عما قال: "ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"، مؤكدا أن الفتوى لابد أن تبنى على علم وبصيرة. ; ودعا سماحته في ختام كلمته الجميع إلى التناصح والتعاون على الخير، وبذل الجهد في الدعوة، والحرص على توعية الحجيج وتبصيرهم بأمور دينهم. عقب ذلك أجاب سماحته عن أسئلة الدعاة واستفساراتهم والتي تركزت في مجملها على مسائل الحج. ;

صورة الخبر: