النُعاس في الصلاة

السؤال: 
ما حكم النُعاس في الصلاة؛ وخاصة في صلاة الجمعة هل ينقض الوضوء
الإجابة: 
؟ العُلماء يقولون أن النوم إذا غلب على الإنسان ولو أحدث ما علم بحدثهِ ولو نُبِه ما أنتبه هذا يدل على أنه نومٌ مستغرق، فالنوم المستغرق ينقض الوضوء، لأن النَّبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كما قال صَفْوَانَ بْنَ عَسَّال –رَضِيَّ اللهُ عنهُ- « أن النَّبيِّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَأْمُرُنَا إذَا كُنَّا سَفْرًا أَوْ مُسَافِرِينَ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ لَكِنْ مِنْ بَوْلٍ وَغَائِطٍ وَنَوْمٍ»، رخص للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاث من لياليها إذا كان ذلك من بولٍ أو غائط أو نوم، فدل على أن البول من نواقض الوضوء والنوم المستغرق؛ أما النُعاس فلا يضر قال أَنَسِ: « كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حَتَّى تَخْفُقَ رُءُوسُهُمْ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ» قالوا هذا نُعاس يسير، أما النوم المستغرق الذي ﻻتفهم من يحدثك، وﻻ تسمع شيء فهذا ينبغي أن تعاد الصلاة. وينبغي في خطبة الجمعة أن يستعد ويتهيأ ويعلم أن الخطبة مهمة، وجب على المستمعين الاستماع إليها يقول -صَلَّى اللهُ علَيْهِ وَسَلَّمَ-: « إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ» ويجب الإنصات إلى الخطبة والاستماع لها، فعليه أن يقاوم النوم وأن يكون نشيطًا مهتمًا منتبهًا لأن الخطبة أسبوعية تروي الفكرة بالخير وتهذب سلوكه وتدله على الخير.