تعبير الرؤى

السؤال: 
ما حكم من يُعَبِّرَ الرؤى وإن كانت خطأ؛ وهل هناك شروط لذلك؟
الإجابة: 
الجواب: التعبير علمٌ يهبُه اللهُ لمن يشاء من عباده، كما قال -جَلَّ وَعَلَّا- عن يُوسُفَ -عَلَيْهِ السَّلامُ-: (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنْ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ) الآية؛ فهوعلمٌ ونعمة يهبه اللهُ من عباده، لكن لا ينبغي الأقدامُ عليه إلَّا من عنده علمٌ بحقائق هذه الرؤى، لأن هذه الرؤى ظاهرها صعبٌ ولا يصلح لحل رموزها إلَّا متمكنٍ من العلم الشرعي يعلمُ ما وراء الظاهر، وكثيرون من المعبرين يُعَبِّرَون خطأً، فيقلبون السوء خيرا والخير سوء من غير علمٍ ولا بصيرة، وهذا أمرٌ لا يجوز. لأن الرؤى هذه هى خيرٌ لتحذير الإنسان، تحذيرٌ له أو حثَّه على الخير وتحذيره من الشر، وارشاده إلى الخير، وقد تكون أضغاث أحلام، لكن ينبغي لمن عَبَرَ أن يُعَبِّرَ تعبيرًا مناسبٌ المقام وليحذر من التخبطات في هذا، أو من يأخذون عنه التعبير فيُعَبِّرَون على قدر ما يرضون الناس به، ولو كان التعبير الحقيقي خلاف ذلك. كذلك أيضًا النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ فَلَا يُحَدِّثُ بِهِ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ، وَلْيَتْفُلْ ثَلَاثًا، وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا أَحَدًا، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ»، ولا يُعَبِّرَها، فإذا فعل ذلك دفع اللهُ شرها، وكيدها ولا ينبغي التعلق بها والإهتمام بها، عليك اللجوء إلى الله، وأسأل الله التوفيق والسداد والعفو والعافية.