ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت

السؤال: 
المستمع م. ن من سوريا من محافظة الحسكة، سأل قائلا: أنا شاب في مقتبل العمر وإني والحمد لله أصلي وأقوم بالواجبات والفرائض، ولكني أشكو من انتفاخ في البطن وتعرض مستمر للغازات وقد عرضت نفسي على الطبيب، ولكن دون جدوى؛ فأرجو من فضيلتكم توجيهي فيما يتعلق بالصلاة، حيث أحس أثناء تأدية الفريضة بخروج الريح؛ فهل تفسد الصلاة أم لا؟
الإجابة: 
إن كانت تلك الغازات معك على صفة دائمة مستمرة فإنك معذور فتوضأ لوقت كل صلاة وصلاتك صحيحة؛ لأن النبي - -صلى الله عليه وسلم- - لما سألته فاطمة بنت حبيش قالت: يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله - -صلى الله عليه وسلم-: "لا، إنما ذلك عرق وليس بحيض فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي". قال: وقال أبي: "ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت" [صحيح البخاري الحيض (325)، صحيح مسلم الحيض (333)، سنن الترمذي الطهارة (129)، سنن النسائي الحيض والاستحاضة (366)]. وقد أخذ العلماء من هذا الحديث أن أصحاب الأعذار ممن حدثهم دائم لهم نفس حكم المستحاضة من جهة الوضوء لوقت كل صلاة، مع التحفظ لئلا يصيب اليدين أو الثوب أو البقعة التي يصلي عليها شيء من النجاسة.