جريمة الإنتحار.

السؤال: 
هل ما يُقَرِّرهُ بعضُ الناسِ مِنَ الانتحار في نفسه هل هو ضعفٌ في الإيمان؟
الإجابة: 
بلا شَكٍّ أنَّ الانتحار مِنْ قِلة الصبر، المسلم مطلوبٌ منه أنْ يصبِرَ عند البلاء، ويشكُر عند الرخاء، ويسأل الله العفو والعافية، ولا يُعَجِّل الانتحار لأن النفسَ أمانة عنده، يقول اللهُ-جل وعلا-: {وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً}، ويقول: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة} الآية. فالانتحار مِنَ الجرائم، المُسلمُ صبورٌ عند الشدائد، شكورٌ عند الرَّخاء، يقولُ-صلَّى اللهُ عليه وسلم-: (عَجَبًا لِأَمْرِ المُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلّهُ لَعَجُبٌ، إِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاء صَبَرَ فَكَانَ خيرًا لهُ، أو أَصَابَتْهُ سَرَّاء فشَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لهُ، ولَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إلَّا المُؤْمِن). أمَّا الانتحار فجريمةٌ نكراءٌ، ومصيبةٌ عُظمى، وإثمها عند اللهِ عظيم، يقولُ-صلى اللهُ عليه وسلم-: (مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ شَرِبَ سَمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا)، نسألُ الله السلامة والعافية.