حكم الطلاق.

السؤال: 
ما حكم الطلاق لمن لا تدوم حياته إلا بالطلاق بينه وبين زوجته، وذلك لظروف خاصة بينهم؟
الإجابة: 
الجواب: الأصل أن الطلاق مكروه، ومشروع في الجُملة لكنه مكروه، شُرع لحكمٍ عظيمة، وأسرار عظيمة عندما يتعذَّر الاتفاق شُرع الطلاق، لكن الأصل أن الطلاق مكروه، يقول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «أَبْغَضُ الْحَلَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الطَّلَاقُ»، لكنه شرعه لحكمة، عندما يتعذَّر البقاء بين الزوجين، فلا تقدم على الطلاق إلا إذا تعذَّر الإصلاح، والله أمر الزوجين التعامل بالمعروف، قال الله-جلَّ وعلا- (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ)، وأمر النَّبيَش -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الرجل أن يصبر على المرأة، فقال: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسْرَتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ»، وأمر المرأة بالصبرِ على زوجها، وتحملِّ المشاكل، فإذا قام الزوجان بهذا أرجو الله أن تدوم الحياة الزوجية، وإذا تعذرت الحياة الزوجية فالطلاق خير من البقاء بلا فائدة، قال -جَلَّ وَعَلَا-: (فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ).