حكم عقد زواج التارك للصلاة

السؤال: 
سائلة من المدينة المنورة تقول: تزوجت منذ خمس سنوات ولدي أطفال. وقبل الزواج كنت لا أصلي لأني لم أر أحدا من الأسرة يحثني على الصلاة، وبعد الزواج رأيت أن من الواجب علي أن أصلي، فصليت فترة، وانقطعت عن الصلاة فترة، والآن أحمد الله، فقد داومت على الصلاة؛ فهل يجب علي إعادة عقد النكاح مع زوجي أم لا ؟
الإجابة: 
يا أختي احمدي الله الذي من عليك بالمحافظة على الصلوات ورزقك المحافظة عليها، والقيام بها، واستمري على زواجك وأكثري من نوافل العبادة، فعسى الله أن يغفر ما مضى. ولا شك أن الأبناء والبنات يتأثرون بواقع بيتهم؛ فالصغار من ذكور وإناث ينشؤون في الغالب على وفق ما رباهم عليه الآباء والأمهات بالقول أو بالقدوة، فالابن إذا رأى أباه يصلي ويهتم بالصلاة ويأمر أبناءه بالصلاة ينشأ هذا الابن محبا للصلاة، معظما لها في الغالب بتوفيق من الله، والبنت إذا رأت أمها تصلي وتحافظ على الصلاة وتحافظ على أوقاتها، فإنها في الغالب تنشأ على هذا الخلق. ;وينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما كان عوده أبوه وخير من هذا قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ما من مولود إلا ويولد على الفطرة، فأبواه يهودانه. . ." الحديث، [البخاري الجنائز (1292)، مسلم القدر (2658)، الترمذي القدر (2138)، أبو داود السنة (4714)، أحمد (2/315)]، مالك الجنائز (569). فالآباء والأمهات قدوة حسنة للبنين والبنات، أو قدوة سيئة والعياذ بالله للبنين والبنات، فاهتموا أيها الآباء والأمهات، اهتموا بتربية البنين والبنات، حافظوا على الصلوات، وأظهروا الاهتمام بها ومروا أولادكم بها لقول الله عز وجل: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا) [سورة طه:132] والزموا طاعة الله، وحافظوا على الواجبات، وامتنعوا عن المحرمات حتى لو قدر أنك مبتلى بشيء من المعاصي، أسأل الله لي ولك العافية، فلا تحاول ممارستها أمام البنين والبنات، حتى لا تهون المعصية في نفوسهم، ولا يستهينوا بها، فعظم أوامر الله ونواهيه أمامهم عسى أن ينشؤوا على خير، ويكون لك الأجر والثواب في توجيههم وتربيتهم، ففي الحديث يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: من دعا إلى خير كان له مثله، وفي لفظ: من دعا إلى خير كان له مثل أجور من عمل به إلى يوم القيامة، فأنتم أيها الآباء والأمهات مسؤولون عن تربية الأبناء والبنات بالأمر بالخير، والقدوة الحسنة، وأسأل الله للجميع التوفيق والهداية.