حكم لبس اللون الأحمر بالنسبة للنساء

السؤال: 
ما حكم لبس اللون الأحمر بالنسبة للنساء أفتونا أثابكم الله ؟
الإجابة: 
الأصل أن المرأة لها أن تلبس من اللباس بأي لون كان، وإنما تمنع من لبس ما يصف عورتها من الشفاف أو الضيق أو المفتوح ونحو ذلك، وأيضا إذا كانت هذه الألوان فاتنة وهي بارزة للرجال، فإنه يمنع منها أما إذا لم تكن بارزة للرجال مع التزامها الحشمة فإنها لا تمنع من أي لون، ولها أن تلبس ما شاءت بالضوابط السابقة مع عدم تشبهها بالرجال أو لبسها زيا يختص بالكافرات لورود اللعن فيمن فعل ذلك كله وهو التشبه بالرجال، والتشبه بالكفار، ولبس الثياب الكاسية العارية وهي ما فسرناها به إما بلبس الضيق من الثياب أو الشفاف أو المفتوح ونحوه مما فيه إبراز لمفاتن المرأة، وهذا الأخير صرح فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنه من أهل النار في قوله -صلى الله عليه وسلم-: "صنفان من أهل النار لم أرهما" [صحيح مسلم الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2128)، مسند أحمد (2/440)، موطأ مالك الجامع (1694)]. إلى أن قـال -صلى الله عليه وسلم- "ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا" [صحيح مسلم الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2128)، مسند أحمد (2/440)، موطأ مالك الجامع (1694)]. فالإسلام كرم المرأة ولم يحرمها وعرف لها ما جبلت عليه من حب التزين والحلية يقول سبحانه وتعالى: (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) [سورة الزخرف:18]، فالإسلام راعى جانب أن المرأة منذ نشأتها وهى تحب الزينة والتحلي فلم يحرمها منها، فحرم على الرجل لبس الذهب وأباحه للمرأة وحرم على الرجل لبس الحرير وأباحه للمرأة، وحرم على الرجل لبس الأحمر الخالص وأباحه للمرأة، وهكذا كل ما كان من أمور التحلي والزينة، لكن الإسلام أيضا ضبط أمور المرأة من حيث اللباس والمشية والحجاب ونحوه كل ذلك لا منعا لزينتها حاشا وكلا بل لحفظ كرامتها وصيانتها، فالواجب على المرأة المسلمة أن تطبق شرع ربها منشرحة بذلك نفسها، عالمة أن المصلحة والخير كل الخير إنما هو في اتباع الشرع.