حكم مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية

السؤال: 
ما حكم مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية؟
الإجابة: 
لا يجوز للرجل أن يصافح المرأة الأجنبية عنه، كما لا يجوز له أن ينظر إليها؛ لقوله تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) [سورة النور: 30] (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنّ) [سورة النور: 31]. فإذا كان المؤمنون والمؤمنات قد أمروا بغض أبصارهم عن النظر إلى غير المحارم، فكيف بالمصافحة التي فيها المماسة؟ ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: "إني لا أصافح النساء" [سنن الترمذي السير (1597)، سنن النسائي البيعة (4181)، سنن ابن ماجه الجهاد (2874)، مسند أحمد بن حنبل (6/357)، موطأ مالك الجامع (1842)] قاله عند البيعة، روى ذلك الإمام مالك في موطئه، والإمام أحمد في مسنده، وكذلك ابن ماجه، والطيالسي، والدارقطني، والبيهقي وغيرهم في سننهم. وفي الصحيحين وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها قالت: والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة، وما بايعهن إلا بقوله [صحيح البخاري تفسير القرآن (4891)، صحيح مسلم الإمارة (1866)، سنن أبو داود الخراج والإمارة والفيء (2941)، سنن ابن ماجه الجهاد (2875)، مسند أحمد بن حنبل (6/270)]. واللفظ للبخاري. هذا وهو نبي الله صلى الله عليه وسلم فكيف بمن هو دونه في التقى وأمن الفتنة؟ نسأل الله للجميع الفقه في الدين والعمل بسنة أفضل المرسلين .