حكم من أخذ من لحيته أو حلقها بالكلية

السؤال: 
ما حكم من أخذ من لحيته أو حلقها بالكلية ؟ جزاكم الله خيرا.
الإجابة: 
إبقاء اللحية وتوفيرها وعدم التعرض لها سنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي أمرنا ربنا عز وجل أن نقتدي به ونتأسى به في قوله سبحانه وتعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) [سورة الأحزاب:21] فنحن مأمورون بالتمسك بالسنة والعمل بها ونبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- كان يوفر لحيته وهذا هدي أنبياء الله قبله (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ) [سورة الأنعام:90]، ويقول -صلى الله عليه وسلم-: "خالفوا المجوس، قصوا الشوارب، وأرخوا اللحى" [مسلم الطهارة (260)، أحمد (2/366)]. وقال لوفد كسرى لما رآه حالقا لحيته موفرا شاربه من أمرك بهذا ؟ قال: ربي كسرى، قال: بل أمرني ربي أن أقص شاربي وأوفر لحيتي، هذا هدي نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-، وبهذا يعلم أن الأخذ من اللحية أو حلقها مخالف للسنة مصادم لها، فليحذر المسلمون ذلك، وليتأدبوا بآداب سنة نبيهم -صلى الله عليه وسلم- ففي سنة نبيهم الخير والهدى والصلاح. وأسوأ من الحلق وأقبح منه من يسخر باللحية وببقائها وينظر إليها شزرا والمعنى أنه ينظر إليها نظرة فيها إعراض؛ احتقارا لها. راجع القاموس المحيط مادة (شزر). ويراها نقصا وعيبا، فإن هذا يخشى عليه من أن يقع في أمر عظيم؛ لأن من استهزأ بالسنة، فقد استهزأ بصاحبها -صلى الله عليه وسلم-، ومن سخر بها؛ فقد سخر بصاحبها -صلى الله عليه وسلم-، وهو -صلى الله عليه وسلم- أحسن الناس خلقا، وأحسنهم خلقا، صلوات الله وسلامه عليه، والله تعالى يقول في حق المستهزئين: (قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ) [سورة التوبة:65] (لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) [سورة التوبة:66]، نعوذ بالله من الخذلان.