رجل أفطر ثم جامع زوجته

السؤال: 
رجل أراد جماع زوجته في نهار رمضان، فاضطر إلى الإفطار عمدا، ثم جامع زوجته وهي غير راضية عن ذلك، ماذا يجب عليهما جزاكم الله خيرا؟
الإجابة: 
هو آثم في ناحيتين، أولا: آثم في فطره عمدا، فإن تعمد الفطر في رمضان ذنب عظيم وكبيرة من كبائر الذنوب، حتى يروى أن من أفطر يوما من رمضان لم يكفه الدهر كله وإن صامه. [سنن الترمذي الصوم (723)، سنن أبو داود الصوم (2396)، سنن ابن ماجه الصيام (1672)، مسند أحمد بن حنبل (2/470)، سنن الدارمي الصوم (1714)]. ثانيا: انتهاك حرمة اليوم بالجماع، والجماع في نهار رمضان معصية لله جل وعلا، فيجب أن يتوب إلى الله من فطره الذي تعمده، ويتوب إلى الله من جماعه في نهار رمضان، وعليه الكفارة المغلظة، عتق رقبة، فإن لم يجدها أو عجز عن ثمنها فليصم لله شهرين كاملين متتابعين، عن كل يوم جامع فيه في نهار رمضان، ولا ينتقل إلى الإطعام إلا إذا عجز لمرض أو كبر، فما دام مستطيعا الصوم فإن الله لا يعذره، بل يجب أن يصوم شهرين متتابعين عن ذلك اليوم، مع التوبة إلى الله وقضاء ذلك اليوم، وألا يعود إلى مثله مستقبلا. وإذا كانت زوجته مكرهة ويعلم الله أنها مكرهة، ودافعت عن نفسها لكن تغلب عليها، فإني أرجو أن يكفيها قضاء ذلك اليوم .