ركعتي الضحى

السؤال: 
أنا رجل أذهب إلى الدوام الساعة السابعة وربعا صباحا، وقبل أن أذهب أصلي ركعتي الضحى سواء كان في الصيف أو في الشتاء، مع العلم أن الوقت المفضل فيه عندما ترمض الفصال، لكن العمل لا يسمح لي؛ فهل يجوز لي أن أصليها قبل أن أذهب إلى الدوام وأستمر على ذلك، أم أترك العمل وأذهب وأصليها في المصلى الموجود في المبنى عندما يشتد حر الشمس ؟ وجهوني وجزاكم الله خيرا.
الإجابة: 
يسأل الأخ عن ركعتي الضحى أولا ما وقتها ؟ نقول: الضحى سنة، والنبي -صلى الله عليه وسلم- أوصى بذلك أبا هريرة رضي الله عنه كما قال أوصاني خليلي -صلى الله عليه وسلم- بثلاث: "بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام" ،[ صحيح البخاري الجمعة (1178)، صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (721)، سنن الترمذي الصوم (760)، سنن النسائي الصيام (2406)، سنن أبي داود الصلاة (1432)، مسند أحمد (2/526)، سنن الدارمي الصوم (1745)]. ووقت هذه الصلاة من ارتفاع الشمس قيد رمح، أي: بعد إشراق الشمس بما يقارب عشر دقائق إلى أن يأتي وقت الظهر، كل هذا وقت صلاة الضحى، فسواء صليتها في أول وقتها أو في وسط وقتها فكل ذلك جائز. وأما قوله -صلى الله عليه وسلم-: "صلاة الأوابين حين ترمض الفصال" [صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (748)، مسند أحمد (4/375)، سنن الدارمي الصلاة (1457)]. فهذا دليل على أن وقتها الفاضل عند اشتداد حر الشمس، ولكن لا يمنع ذلك من فعلها في أول وقتها، ولا سيما في حال السائل، فإنك صليتها بعد إشراق الشمس في منزلك، وحصلت أمرين: أولا: أداء صلاة الضحى، وثانيا: كونك صليتها في المنزل، فهذا أفضل من صلاتها في العمل، فاستمر على هذا الفعل، ولا يضرك شيء وأنت مؤد للسنة.