شرح الحديث:«تعرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخاءِ يَعْرِفْكَ في الشِّدَّة».

السؤال: 
ما المقصود بقول الرَسُول الكريم -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «تعرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخاءِ يَعْرِفْكَ في الشِّدَّة»؟
الإجابة: 
الجواب: يعني يقول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: تعرف إلى الله بطاعتك له، بامتثال الأوامر، واجتناب النواهي، والوقوف عند الحدود في رخائك وفي شبابك وقوتك، وسمعك وبصرك وفؤادك، وسلامة أعضائك، تعرَّف إلى الله بطاعته، فاستغل هذه العافية في طاعة الله، وبما يقرُّبك إلى الله زُلفى، يعرفك الله في شدتك، وعند ضعف قوتك، وقلة حيلتك، وحلول الكربات ومصائبك، فإن الله -جلَّ وَعَلَا- يقول: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً )، وقصة أهل الغار الذين انطبقت عليهم الصخرة، فمنعتهم من الخروج، لا يدري عنهم أحد، سألوا الله بصالح أعمالهم، ببرِّ الوالدين، وبأداء الأمانة، والعفة عن محارم الله، فرَّج الله عنهم، كل ذلك مما يدل على أن الأعمال الصالحة والخالصة لله تنجي صاحبها من مضائق الدنيا، وأعظم ذلك أن يهون عليك الموت وسكراته، وأن تلقى الله موحِّدًا مخلصًا لله، يُثبِّتك الله عند الموت، فلا ينزغك الشيطان، ولا يُغويك، ولا يضُرك، بل أنت ثابت على عقيدتك، ثابت على دينك، تلقى الله وآخر ما تقول: لا إله إلا الله، فتدخل الجنة بفضل الله ورحمته.