شرح الحديث :«إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ»

السؤال: 
قال النَّبِيُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ»؛ ما المقصود بهذا الحديث؟
الإجابة: 
الجواب: يقول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ»؛ ينهانا نبينا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن نحلف بآبائنا، يقول: وأبي وجدي كذا وكذا، فإن الحلف بغير الله شركٌ أصغر، يقول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ». أما حديث: (وأفلح وأبيه إن صدق)، بعضهم قال: أنه منسوخ، بعضهم قال: هذا مما يجري على الألسنة من غير أن يقصد بذلك القسم كقول: تربت يمينك، تربت يداك، فليس هذا حلفٌ، لكن يجري على الألسنة، من غير إرادة الحلف، وإلا فالحلف حقًا لا يكون إلا بالله، ولهذا قال- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ»، إما أن تحلف بالله، أو تصمت، لا تحلف بغير الله، لأن حلفك بغير الله يدلُّ على تعظيمك لمن حلفت به، وهذا أمرٌ لا يليق إلا بالله -جلَّ وَعَلَا-.