صلة الرحم

السؤال: 
حصل خلاف بيني وبين أهل زوجتي؛ فمنعتها من الذهاب إليهم؛ لأنني أخاف أن يحثوها بشيء يسبب لي خلاف مع زوجتي؛ فهل على شيء في ذلك؟ وما الحكم الشرعي في هذا المنع، أفتونا مأجورين ؟
الإجابة: 
أولا أيها الأخ الكريم ننصحك بأن تسعى في الصلح فيما بينك وبين أصهارك؛ لأن قطيعتهم من قـبلك لا تنبغي، فهم أهل زوجتك وأخـوال أولادك بل وأجدادهـم، فالواجـب الحرص على الألفة فيما بينكم؛ لأنكم لحمة واحدة، وإذا سعيت في الصلح ورأيت أن فـيه بعـض الغضاضة عليك فاقبل بها واحتسبها عند الله، فإن الله سيعوضك خيرا كثيرا وسيعلي شأنك، ولتكن أنت المبادر بالصلح، فإنه يحقـق لـك الخيرية في الدنيا والآخرة، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان؛ فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام" [صحيح البخاري الاستئذان (6237)، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2560)، سنن الترمذي البر والصلة (1932)، سنن أبي داود الأدب (4911)، مسند أحمد (5/422)، موطأ مالك الجامع (1682)]. متفق عليه من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه. وأما منعك زوجتك من زيارة أهلها بذريعة خوفك من أن يحملوها على ما يسبب الخلاف بينكما، فهذا أمر غير سائغ، فكما قدمنا، عليك السعي في الإصلاح بينك وبين أصهارك، ثم إذا أرادت زوجتك زيارة أهلها تحاول أن تتفاهم معها بالكلمة الطيبة والأسلوب الحسن، وتخـبرها بأنه يجب عليها ألا تتأثر بما يلقى عليها من كلام يمكن أن يكون سببا للإفساد بينكما، فإنك إن فعلت ذلك وحرصت على صلة أصهارك والصلح معهم لله عز وجل وابتغاء مرضاته فإني أرجـو من الله العلي القدير أن يحقق مطلبك ويوفقك ويكتب لك السعادة في الدارين.