صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته

السؤال: 
لرؤية الهلال. هل من الواجب أن تكـون بالعين المجردة؟ وماذا عن رؤية الهلال بمساعدة التلسكوب؟ وأيضا لو تم استخدام الحسابات الفلكية، فمثلا بالحساب يمكن تحديد موعد ولادة الهلال، وكما تعرفون لكي يمكن رؤية الهلال لا بد أن يكون عمره 7 ساعات؛ لذا فلو ادعى أحد أنه رأى الهلال قبل ذلك فهل يكون كاذبا؟
الإجابة: 
نبينا صلى الله عليه وسلم قد أوضح لنا بجلاء فقال: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" [(صحيح البخاري الصوم (1909)، صحيح مسلم الصيام (1081)، سنن الترمذي الصوم (684)، سنن النسائي الصيام (2117)، سنن ابن ماجه الصيام (1655)، مسند أحمد بن حنبل (2/497)، سنن الدارمي الصوم (1685)]،"فإن غم عليكم فأكملوا الشهر ثلاثين يوما" فأمرنا أن نصوم برؤية الهلال، وأن نفطر برؤية الهلال، وقال: "إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا" [صحيح البخاري الصوم (1900)، صحيح مسلم الصيام (1080)، سنن النسائي الصيام (2142)، سنن أبو داود الصوم (2319)، مسند أحمد بن حنبل (2/31)، موطأ مالك الصيام (634)، سنن الدارمي الصوم (1684)]. فالعين المجردة هي الأصل، وإن استعين بأجهزة تعين على الرؤية البصرية فلا مانع، أما الحساب الفلكي في شريعة الإسلام فمرفوض بإجماع المسلمين، وأنه لا عبرة بالحساب، ولا يقام عليه وزن، وهذا أمر أجمع المسلمون عليه، فالحساب لا يعول عليه في إثبات شهر رمضان ولا في خروجه، ولا في إثبات شهر ذي الحجة؛ لأنه أمر مخالف للشرع، ونحن قد هدينا إلى سبيل يسير وهو الرؤية البصرية، صوموا إذا رأيتموه وإذا رأيتموه فأفطروا، وأما الحسابات الفلكية ففيها من التناقض والاختلاف والاضطراب وصعوبتها، وعدم تمكن الكثير من فهمها، بخلاف الرؤية فإن أمرها جلي واضح؛ ولهذا بلادنا ولله الحمد لا تزال تطبق هذه السنة، ففي شهر رمضان الحاضر ثبت رؤية هلال رمضان من أكثر من سبعة أشخاص من مختلف أنحاء المملكة، هذا الذي أعلن عنه، وقد أتى شهود كثيرون كلهم رأوه رؤية بصرية، وقد وثقوا، وزكوا من قبل المحاكم الشرعية، فالحمد لله على موافقة شرع الله واتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم .