طلب الطلاق من الزوج لتقصيره في النفقه واتهام الدين بالتقصير.

السؤال: 
هل يجوز طلب الطَّلاق من الزوج الذي لا ينفق على الزوجة، ولا يحترمها، مع العلم أنه من أهل البدع، الذين يتحدثون عن الإسلام بأنه فيه بعض التَّقصير؟
الإجابة: 
يا أخواني، نفقة المرأة واجبة على زوجها، قال اللهُ –جَلّ وَعَلاَ-: (لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ )، وقال: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ)، الآية، فالنفقة من كسوةٍ، ومسكنٍ، وطعامٍ، ولباسٍ، واجبٌ على الزوج لامرأته بحكم عقد النّكاح، قال اللهُ -جلَّ وَعَلاَ-: (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)، فعلى الزوج أن يتقي الله، ويُحسِن لامرأته، قال -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلَّمَ-: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ ;مَنْ يَعُولُ»، فحقُّ المرأة عليك أن تُنفق عليها، دون أن تقبِّح ولا تضرِب الوجه، وتعاملها معاملة حسنة، وتنفق عليها، أما إذا شححت بالنفقة عليها، فإنك عاصٍ لله، ومرتكبٌ لكبيرة من كبائر الذنوب، لأنك عصيت الله أنك ما أمَّنت لزوجك النفقة الكافية بالمعروف. أما قولٌ للزوج، إذا قال : الإسلام فيه تقصير، فقولٌ خاطئ، الذي ينسب القصور للشريعة الإسلامية، ليس بدعيًا هذا، هذا –عياذًا بالله- إذا أصرَّ عليه، قد يكون كافرًا لو زعم أن الإسلام فيه قصور من جانب الحياة، وأن في أحكامه قصورًا، وأن يُكمَّل بالنظُم القانونيَّة، هذا كفرٌ وردَّة عن الإسلام، لأن الدين كاملٌ بتكميل الله له، (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً)، فمن اعتقد قصور الشريعة، أو قال بنقصٍ منها، فقد ضلَّ سواء السبيل.