عضل البنات.

السؤال: 
أنا شارفت على الأربعين عامًا ولم أتزوج بسبب عناد والدي وعضله لي؛ حيث يرد كل خاطب فما هو توجيهكم؟
الإجابة: 
أقول هذا الأب -هداه الله- ضارٌ بنفسه، خائن لأمانته، لوكان يخاف الله واليوم الآخر لَقَبِلَ أي كُفؤ يتقدم لابنته من ذوي الأخلاق الفاضلة والصفات الحميدة، يقول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ إلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ» فاحمد الله أن هيأ لابنتك رجلًا يستر عليها، ويقوم بواجبها هذه من نعم الله عليك، أما ردُّك الناس عنها فهذا إثمٌ عظيم وكبيرة من كبائر الذنوب قال -جلَّ وَعَلا-: (وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ) فاتقِ الله في هذه الفتاة؛ واختر لها وإذا تقدم لها كفؤ واحمد الله على هذه النعمة، وأعنْ هذا المتقدم على الزواج وتكاليف الزواج ولا تطالبه بما يعجز عنه واتقِ الله في ذلك.