عقوق الوالدين.

السؤال: 
لديّ أخ عاق لوالديه كيف أتعامل معه وأرجو منك أن تدعو له ولي وللمسلمين؟
الإجابة: 
أقول يا أيها العاق اتقِ الله في نفسك! وأعلم أن العقوق من كبائر الذنوب فإن الله أمرك ببر الوالدين بقوله: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ) وقال –جَلَّ وَعَلَا-: ( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ) وقال: (َوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً ) وقال: (وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ) إلى آخر ذلك، فطاعة الوالدين واجب برهما، خدمتهما، الإنفاق عليهما، السمع والطاعة بالمعروف، عدم رفع الصوت عليهما، عدم هجرهما، عدم التسخط منهما قال الله –جَلَّ وَعَلَا-: ( إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً) يا أخي: حق الوالدين عليك السمع والطاعة لهما، يا أخي إن العقوق دليل على قسوة القلب وضعف الإيمان وقلة مرؤة، ; يقول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ » قالوا: بلى يا رَسًول الله. قال: «الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ»... الحديث، فيا أخواني: عقوقهما شقاء وهمٌ وبلاء يُسلط الله عليك البلاء في نفسك، ويعصيك ذريتك، ويمحق الله في بركة عمرك وعملك، والبار بوالديه يبارك له في عمره وعمله ويُصلح له ذريته قال -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» والأم والأب من أعظم الأرحام وأفضل الأرحام فاتقِ الله وتدارك حياتك قبل الموت، بُرَّ بأبيك وبأمك قبل أن يُدركك الموت واستسمح منهما عما جرى منك من تقصير وإساءة واستقبل عملًا صالح في الأيام المقبلة حتى يُختم لك بخير إن شاء الله.