عوامل الثبات على الطاعة

السؤال: 
ما هى عوامل الثبات على الطاعة؟
الإجابة: 
اللهُ -جَلَّ وَعَلاَ- يقول في كتابه العزيز: ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ* نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ) ويقول اللهُ -جَلَّ وَعَلاَ-: ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ* أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)، فعوامل الاستقامة وعوامل الثبات على الإسلام والاستقامة عليه بأن يخلص لله أقواله وأعماله، ويعتقد حقًا إن الله -جَلَّ وَعَلاَ- هو النافع الضار، المُحي المميت الخالق الرازق، المدبر المتصرَّفُ في الكون كيف يشاء بكمال حكمته ورحمته وعلمه وعدله، ويخلص لله التوحيد والعبادة، ويعبد لله وحده فيخلص دعائه واستغاثته وذبحه ونذره. وأن يحافظ على أركان الإسلام من الصلاة والزكاة والصوم والحجَّ، وعلى الواجبات من برَّ الوالدين ومن صلة الرحم، ويراعي الصدق في المعاملة والأمانة في بما أؤتمن عليه، وأن يتخلق بأخلاق الإسلام، ويتحلى بفضائله، هذه من أسباب الثبات على الطاعة. ومنها أيضًا أن تسأل الله ; -جَلَّ وَعَلاَ- أن يُثبتك على دينه؛ وأن يحفظك من كل سوء، يقول اللهُ للنَبِّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً* إِذاً لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ)، فالعبد إن وفقه الله وحفظه وأعانه فهو في نعمةٍ عظيمة، وإن خذله الله أضله عن سواء السبيل، فالواجب العمل الصالح والإخلاص لله في ذلك، والثبات عليه والاستقامة عليه إلى أنَّ نلقى الله، ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ). ;