قطع الصلة مع القريب العاصي.

السؤال: 
هل يجوز ترك أو قطع الصلة مع أحد اﻷقارب الذي ينغمس في المعاصي ؟
الإجابة: 
يا إخواني: المعاصي والمصائب بلاء وكلنا خطاء وخير الخطائين التوابون والمعصوم من عصمه الله، لكن صاحب المعصية يجب أن يرحمه من ناحية أنه استحوذ الشيطان عليه فأغواه وأضله عن طريق المسلمين، ارحمه من هذه الناحية، كما نحن نعاتبهُ على الإقدام على الجرائم فهذا أخ لنا يجب أن نحتويه وأن ننصحه وأن نُثاب بالنصيحة عليه، لعل الله يخرجه من هذا الظلمات لأنه في غفلة وهم في غفلة وقلبه في غطاء، وجلساء السوء يذكرونه ويحثونه بالباطل، فينبغي أن ننظر في أسباب ذلك ونقطع عليه الصلة بهذه الفئة الفاسدة، ونحذره منها ونخبره أن جزاءٌ لها بلاءٌ وسُم، يجب الحذر منهم، ;واللهُ يقول -جَلَّ وَعَلاَ-: (وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً)، فجلساء السوء ﻻيرضون لجليسهم إلاَّ أن يتخلق بأخلاقهم ويسيرعلى طريقهم في كل ما يفعلونها، ويجب أن يتقى الله في نفسه ويراقب ويحذر من دعاه السوء والفساد، يقول -صلى اللهُ عليه وسلم-: « مَثَلُ الجَلِيسُ الصَّالِحُ كَبَائِعِ الطِّيبِ، إمَّا أنْ يُحْذِيَك، أو تبتَاعَ مِنْهُ، أو تَجِدَ مِنْهُ رِيْحًا طَيِّبَة، وجَلِيسُ السُّوءِ كَنافِخِ الكِيْر؛ إمَّا أنْ يُحْرِقَكَ، أو تشُمَّ مِنْهُ رائِحَةً كريهَةً». فاحذَر يا أخي مِنْ جليس السوء، واحذر مِنْ قومٍ يأخذون المُخَدِّرات والمُسْكِرات وفساد الأخلاق، يُضِلُّوك عن سبيل الله، تسهر الليل الطويل وبيتك ليس فيه أحدٌ، وأولادك قد يحتاجونك ولا يجدونك، وأنت مع الصُّحبة الفاسدة الخبيثة التي لا خير فيها. ;