كيفية الخوف من الله -عَزَّ وَجَلَّ

السؤال: 
كيف يكون الخوف من الله -عَزَّ وَجَلَّ- ؟
الإجابة: 
الجواب: الخوف من الله -عَزَّ وَجَلَّ- حقيقته أن يكون هذا الخوف يحملُك على امتثال أوامر الله، ولتعلم أن الله افترض عليك أوامر وطالبك بها، فمن مخافتك لله أن تطبق أوامره التي أمرك بها، وأن تجتنب نواهيه وما منعنا وأن تُحب لأخيك كما تُحب لنفسك، وأن تُحب في الله وتُبغض في الله، وتوالي في الله وتعادي في الله، قال رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ أَحَبَّ فِي اللَّهِ وَأَبْغَضَ فِي اللَّهِ وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ». وقال ابن عباس: "لو كثر صيامه وصلاته وهو ليس كذلك فقد نقص من إيمانه". حقيقة الخوف من الله أن يحملك على أداء الواجبات، والفرائض وتركك المحرمات والمخالفات لعلمك ان الله يُحبك أن تطيعه، ويكره منك أن تعصيه. فالخوف من الله الحقيقي هو الذي يحملك على ما قال اللهُ -جَلَّ وَعَلا-: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ)، فمن خاف مفام ربه استعد للقائهِ، وتخلص من الحرمات ماليةً أو غيرها، وأقبل على الله والتجأ إليه، قال اللهُ -جَلَّ وَعَلا-: (فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيد)، فمن يخاف وعيد الله وعقابه له شأنٌ غير متساهل بذلك، الخائفٌ من الله، مطيعٌ لله، مُقدِّمٌ شرع الله على هوى نفسه ومرادها، يقول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لَا يُؤْمِن أَحَدكُمْ حَتَّى يَكُون هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْت بِهِ».