ما هو التعظيم الحقيقي للنبي صلى الله عليه وسلم

السؤال: 
يقول هؤلاء يريدون تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف يكون التعظيم الحقيقي للرسول صلى الله عليه وسلم ؟
الإجابة: 
التعظيم الحقيقي لرسول الله كمال الإيمان به وإتباع شريعته وتحكيمها والتحاكم إليها قال الله تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ)، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلِدِهِ وَوَالَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ"، المحب له معظماً لسنته عاملاً بها مقدمً قوله على قول كل إنسان كان من كان متمسك بالسنة عاملاً بها حريصاً بها في صلاته في زكاته وصومه وحجه في تعامل أبويه ورحمه والجيران والأخوان ملازماً للسنة حاباً لها جاعلا محمد صلى الله عليه وسلم قدوته وإمامه (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)، أما الذين يشركونه بالله ويصرفون له أنواع العبادة ويدعون لكشف الضر وجلب النفع وطلب الشفاعة فهؤلاء ليسوا محبين له بل هم أعداء له لأنه صلى الله عليه وسلم لما بعث لمحاربة الشرك والنهي عنه (مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ* وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) والرسول صلى الله عليه وسلم حذرنا من بناء القبور وقال في آخر حياته:" لَعْنَ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" يحذر صلى الله عليه وسلم: تقول عائشة ولولا ذلك لأبرزا قبره غير أنه خشي أن يتخذا مسجدا وقال:" إِنَّ مِنْ شِرَارِ عباد الله مَنْ تُدْرِكُهُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ يَتَّخِذُون قُبُورَ أنبيائهم مَسَاجِدَ" والنبي صلى الله عليه وسلم قال:" اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ".