مفتي المملكة: «داعش» خدعت الكثيرين وادعت الإسلام كذباً

قال المفتي العام للسعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ: إن النهج الذي ينتهجه تنظيم «داعش» لم يعُرف في التراث الإسلامي ولا في الجماعات الإسلامية على مدى التاريخ الإسلامي، ولا يمكن تصنيف منهجه سوى أنه «منهج الإفساد والخوارج».وأكد - خلال ندوة عن «خطر تنظيم داعش وطرق محاربته»، في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض أمس - أن الإسلام شيء، وواقع «داعش» شيء آخر، «فهم عبارة عن عصابة إجرامية، جاؤوا لضرب الأمة وإفسادها وإضعاف قوتها، من خلال قتلهم المسلمين واستباحة دمائهم، وتركهم أهل الكفر والأوثان. كما أنهم عاملوا أهل العراق والشام بكل خلق سيئ ورذيل. وهم بعيدون عن الإسلام كل البعد. هم العدو فاحذرهم».وأوضح المفتي أن «داعش» خدعت الكثير من الجهال، وادعت الإسلام كذباً وزوراً، وأن من يدعون إلى الانضمام إليها إما أنهم جهال أو أن في قلوبهم مرضاً. ودعا أستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة عضو لجنة المناصحة الدكتور سليمان الرحيلي الحكومات الإسلامية إلى إعداد العدة فكرياً وعسكرياً لقتال تنظيم «داعش»، الذي أعلن الحرب على الأمة الإسلامية باستباحة دمائهم في المساجد، واغتصاب النساء باعتبارهن «سبايا».وقال الرحيلي - خلال الندوة - إن محاربة تنظيم «داعش» من أعظم الجهاد، «فهؤلاء الخوارج أغمدوا السيف في قلوب الصحابة والمؤمنين، وهم ليسوا دولة، بل عصابة، وليست إسلامية، بل إجرامية، سددت خنجراً إلى خاصرة الأمة».وأضاف أن عناصر «داعش» يستحلون دماء المسلمين باعتبارهم مرتدين، ويقتلون المصلين في مساجدهم، ويستبيحون نساء المسلمين على أنهن سبايا، ويتركون الكفار ويقتلون أهل الإسلام، كما أنهم أشغلوا المسلمين في سورية عن عدوهم، بتفجير أماكنهم وإعلان الحرب عليهم، بدلاً من قتال عدوهم.وزاد أن «الدواعش» يحملون من الحماقة والغباء الشيء الكثير، «لا سيما في المسائل الدينية، إذ إنهم ذبحوا جندياً سعودياً، فاختلفوا هل يجوز تصويره أم لا؟ كما أن أحدهم جز رأس امرأة كردية في العراق بالسكين، واختلفوا هل يجوز مس شعرها وهي ميتة أم لا؟ معتبراً أن سماتهم تتفق وسمات الخوارج حدثاء الأسنان وسفهاء الأحلام».وقال: «كلما حاورناهم بالسنة، قالوا إنه من المتشابه. وإذا ووجهوا بالأدلة قالوا إنه من كلام علماء السلاطين. في حين أنهم يرون العلماء في السعودية من أهل الحرب وديار الكفر، كما يقول أحد منظريهم إن العامة من خارج الجزيرة العربية أصفى وأنقى توحيداً لله من العامة في الجزيرة العربية، الذين شُوِّش توحيدهم، كما أنهم يرون ديار المسلمين كلها ديار كفر وحرب يستحب فيها ما يستحب في ديار الكفر والحرب الأصلية، ويرون أن دارهم هي دار الإسلام والهجرة، والخارج منها مرتد ويجب قتله.ولفت الرحيلي إلى أن خطرهم العميق أنهم يستدرجون المسلمين الجدد من أوروبا، ويركزون على الأطفال والنساء بأساليب ماكرة بهدف جرهم إلى مواقعهم، وعندما يصلون إليهم يصادرون وثائقهم وجوازات سفرهم، ويخيرونهم بين البقاء معهم أو يحكمون عليهم بالرده ويقتلونهم.

صورة الخبر: