هل يأخذ من الصدقة من كان متعففاً عنها لعزة نفسه مع أنه محتاج للصدقة

السؤال: 
سائلٌ يقول: أنا لا أقبل الصدقة لعزة نفسي، مع أني محتاج، فهل يجب عليَّ أن آخذ الصدقة ؟
الإجابة: 
أمّا الزكاة المفروضة فلا يحِل لغيره أخذها لأن الله جل وعلا جعلها للفقراء والمساكين، فمن كان غنياً عنها، عنده ما يكفيه مدة عامه فلا يحق له أخذ الزكاة، بل يتعفف عنها ويبتعد عنها ويعلم أنها لا تحِل له، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ"، إذاً، فإذا كنت غنياً عنها فاحمد الله عليها، ومن طلب الزكاة وهو غنيٌ عنها وادعى الفقر فإنما سحتٌ يأكله سحتاً يوم القيامة، وأما إن أعطاك من باب صدقة التطوع وأنت غنيٌ فلا تأخذها، أما إن كانت هبةً وهبها لك أخوك المسلم ولم تتطلع نفسك إليه، وإنما هبةً وهبها لك ولم تشرف نفسك له فإنه جائزٌ لك أخذها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر: "مَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ سَائِلٍ وَلاَ مُشْرِفٍ فَخُذْهُ وَمَا لاَ فَلاَ تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ" .