يجب على المسلم أن يحافظ على الصلوات الخمس المفروضة جماعة في المساجد

السؤال: 
امرأة تقول إن زوجها بعض المرات لا يداوم على الصلوات المكتوبة فما العمل حياله؟
الإجابة: 
يجب على المسلم أن يحافظ على الصلوات الخمس المفروضة جماعة في المساجد مع إخوانه المسلمين، وأمر الصلاة عظيم فإنها قرينة التوحيد في كتاب الله قال سبحانه: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ) [سورة البينة:5]، وقد حذرنا الله من إضاعتها فقال: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) [سورة مريم:59]، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" [سنن الترمذي الإيمان (2621)، سنن النسائي الصلاة (463)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1079)، مسند أحمد بن حنبل (5/346)] ويقول صلى الله عليه وسلم: "بين الرجل وبين الشرك أو الكفر ترك الصلاة" [صحيح مسلم الإيمان (82)، سنن الترمذي الإيمان (2620)، سنن أبو داود السنة (4678)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1078)، مسند أحمد بن حنبل (3/389)، سنن الدارمي الصلاة (1233)] وابن مسعود رضي الله عنه يقول: رواه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة برقم 1046. من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم إلى أن قال رضي الله عنه: ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف أخرجه مسلم. وغير ذلك كثير من النصوص الدالة على وجوب المحافظة على هذه الصلوات جماعة في المساجد وتحريم التخلف عنها، أما من تركها بالكلية فلم يصلها لا في المسجد ولا في غيره فإن هذا على الصحيح كفر؛ للأدلة الصحيحة الدالة على ذلك ولإجماع الصحابة رضي الله عنهم عليه. وواجب هذه المرأة إن كان زوجها يتخلف عن صلاة الجماعة الحرص على مناصحته وتكرار النصيحة له بالأسلوب الطيب والكلمات الحسنة، لعل الله أن يفتح على قلبه فإن الله تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) [سورة التحريم:6 ]، أما إن كان تاركا للصلاة بالكلية فالواجب مفارقته ولا يحل لها أن تبقى معه والعياذ بالله، ويجب دعوته ونصحه؛ لعل الله أن يهدي قلبه ويعود إلى رشده.