ما صحة هذه المقولة: من لم يذكر اسم الله في الوضوء فلا وضوء له

السؤال: 
تقول: هناك بعض الناس يقولون: بأنه لا يجوز الوضوء في الحمام؛ فهل هذا صحيح؟ أين نتوضأ إذن؟ وهل من توضأ بدون أن يذكر اسم الله قبل الوضوء بأن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم لا يصح وضوءه، فقد سمعت بأنه من لم يذكر اسم الله في الوضوء فلا وضوء له، فهل هذا صحيح؟
الإجابة: 
أظن السائلة سمعت ما نقل عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ; أنه قال: من توضأ في موضع بوله فأصابه الوسواس فلا يلومن إلا نفسه وهذا الحديث وإن كان ضعيفا فإن المرد منه إبعاد الإنسان عن الوساوس لأنه علل النهي من خوف الوسوسة فبعض الناس لو توضأ في المكان القريب من موضع البول لأوشك لو جاءه رشاش أن يظن أن هذا من آثار البول فينبغي أن يبتعد عن موضع بوله ولا يتوضأ فيه، اللهم إلا أن يتبعه بالماء كحال دورات المياه الآن فإنه إذا أتبع بالماء انتهى الموضوع، المهم أن الأولى للإنسان إذا بال في مكان أن يجعل وضوءه بعيدا عن ذلك المكان ليكون أسلم لنفسه؛ وأما الوضوء في الحمام فلا مانع من أن يقضي حاجته في مكان ويتوضأ فيه؛ ثم إن السنة عند دخول الخلاء أن يقول قبل أن يدخل: أعوذ بالله من الخبث والخبائث [صحيح البخاري الدعوات (6322)، صحيح مسلم الحيض (375)، سنن الترمذي الطهارة (6)، سنن النسائي الطهارة (19)]. وأما التسمية عند الوضوء فسنة وإذا كنت داخل دورات المياه فسم الله في نفسك دون أن تجهر بها.