معنى قوله تعالى: (أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ)

السؤال: 
سائل يقول في سؤاله: يقول الله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) [سورة النساء:43]، ما معنى: (أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ) [سورة النساء الآية43]، وما معنى: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) [سورة النساء:43] ؟
الإجابة: 
أما قوله تعالى: (أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ) [سورة النساء:43]؛ فإن من العلماء من يرى أن المراد منها مجرد اللمس ورأى أن ملامسة النساء من نواقض الوضوء ولكن الجمهور على أن الملامسة هنا بمعنى الجماع، ومن تدبر: أولها وآخرها تبين له أن المراد بالملامسة هنا الجماع؛ لأن الله بعدما ذكر الوضوء، قال: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) [سورة المائدة:6] أي بالماء (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) [سورة النساء:43]؛ فذكر في أول:الوضوء والغسل؛ ذكر الوضوء للأعضاء للحدث الأصغر، وذكر الغسل من الجنابة في قوله: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) [سورة المائدة:6]، ثم ذكر التيمم لأمرين: للحدث الأصغر وللحدث الأكبر؛ فقال: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ) [سورة النساء:43]، هذا هو الحدث الأصغر (أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ) [سورة النساء:43]، هذا هو الحدث الأكبر (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) [سورة النساء:43]، فالملامسة الصحيح أن المراد بها الجماع هنا، وأما قوله فتيمموا أي اقصدوا التراب بأن تضربوا التراب مرة واحدة وتمسح اليمين بالشمال ثم تمسح باليدين جميعا الوجه مرة واحدة عند عدم الماء أو عند تعذر استعماله لمرض أو نحو ذلك.