المفتي في افتتاح #ندوة_الحج: أعمال هذه الدولة أكبر رد على كذب وإفتراء الحساد.

ودعا سماحته إلى الاهتمام بأداء مناسك الحج على الوجه الصحيح والهدي النبوي وتعظيمها وتعظيم البيت الحرام والحرص على السكينة والهدوء في الحج وعدم المجادلة والفوضى والرفث، كما قال تعالى "وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق". إعلان وبيّن أن المسلمين في الحج يلتقون من كل مشارق الأرض ومغاربها على صعيد واحد وبلباس واحد لا فرق بين عربي وأعجمي ولا غني ولا فقير إلا بالتقوى يلبّون ربهم ويبتغون من فضله كما أن في الحج كذلك منافع متعددة سواء دينية أو دنيوية واقتصادية فعلى الدول أن تبيّن أمور الحج قبل إرسال حجاجها إلى مكة المكرمة وتزويدهم بالكتب والأشرطة التي توضّح لهم تلك المناسك كما أن عليها كذلك أن توضح لهم نظام المملكة وحملات الحج وإتباع تلك الأنظمة كاملة. ودعا حجاج بيت الله الى أن يكون حجهم ومناسكهم خالصة لله سبحانه وتعالى وأن يبتعدوا كل الابتعاد عن الشعارات الطائفية والحزبية حيث أن الحج لا رفث فيه ولا فسوق كما يجب على علماء الأمة استثمار هذه الشعيرة لمناقشة قضايا المسلمين وتبادل الآراء بينهم للخروج بما ينفع الأمة الإسلامية. وبيّن وزير الحج أن اختيار موضوع "ثقافة الحج مقصد شرعي ومطلب إنساني" ليكون موضوع ندوة الحج لهذا العام إنما هو في الواقع استجابة لما سبق أن ورد من توصيات الندوة لأعوام خلت مما يؤكد الحرص كل الحرص على استمرار وانتظام هذا التوجه الطيب الذي ترعاه حكومة خادم الحرمين الشريفين وتنظمه سنوياً وزارة الحج لما يقارب من أربعة عقود من الزمان، داعياً المشاركين في الندوة إلى استثمار ما يتمخض عنها من توصيات لإيصالها بقدر المستطاع إلى الرأي العام كل في وطنه لتبصير وتثقيف الحجاج للمواسم المقبلة وتوعيتهم في بلدانهم قبل وصولهم إلى الأراضي المقدسة مما يسهم بصورة فاعلة في تلاقي الأخطاء المحتملة ولكي يستفيدوا استفادة كاملة من الخدمات الحيوية والتسهيلات المتعددة الأبعاد التي توفرها المملكة وبخاصة التوسعات في الحرمين الشريفين والمشروعات ذات الصلة في المشاعر المقدسة. ونوه بما يحظى به حجاج بيت الله الحرام من خدمات وتسهيلات منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه وحتى هذا الوقت الحاضر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود حيث تتواصل الانجازات العملاقة المقامة على ارض الواقع وبخاصة توسعات الحرمين الشريفين. وكرر الدكتور حجار الترحيب بالمشاركين في الندوة وباللجان المعنية بالإعداد والتنظيم واللجنة العلمية، معرباً عن أمله في أن تخرج الندوة بتوصيات تعود بعظيم الفائدة على أعمال الحج وخدمة حجاج بيت الله الحرام. من جانبه، أوضح الأمين العام لندوة الحج الكبرى الدكتور هشام العباس كلمة أن ثقافة الحج ثقافة واسعة تحتاج إلى عدة متطلبات دينية واقتصادية وبيئية، مؤكداً أن من أهم ثمار عقد مثل هذه الندوات سنوياً هو تبادل الآراء بمناقشتها وكذلك القضايا الإسلامية التي يقوم العلماء والمفكرين المشاركين بمناقشتها خلال فعاليات هذه الندوة. وبيّن حابس أن الندوة تشتمل على خمسة محاور وهي ثقافة الحج المفهوم والعناصر، وثقافة الحج مقصد ديني شرعي، وثقافة الحج مطلب حضاري إنساني، وثقافة الحج قواسم مشتركة وسمات محّلية، وثقافة الحج في بلاد الحرمين. عقب ذلك بدأت جلسات الندوة بالجلسة العلمية الأولى تناولت "الثقافة ودورها في حياة الفرد والمجتمع" شارك فيها كل من الأستاذ المساعد بكلية العلوم التربوية بجامعة العلوم الإسلامية العالمية في الأردن الدكتور حسين المجالي وعميد كلية الدراسات التنموية بجامعة الجزيرة في السودان الدكتور محمد حمد أحمد، وتناولت الجلسة العلمية الأولى كذلك "ثقافة الحج وعناصرها" ألقاها أستاذ الدراسات الإسلامية ومدير إدارة العلوم في باكستان الدكتور محمد عبد القوي مسكين، كما تناولت الجلسة "ثقافة الحج في بلاد الحرمين" ألقاها الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي إمام وخطيب المسجد الحرام بمكة المكرمة معالي الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس. هذا وستواصل الندوة عقد جلساتها مساء هذا اليوم بعقد الجلسة العلمية الثانية والجلسة العلمية الثالثة.

صورة الخبر: