غض البصر

السؤال: 
في زماننا هذا أصبحت فيه المشاهد الفاضحة محفوفة مما يدمر الأخلاق ويُذهب الفضيلة، وتقضي على العفاف ويُغري بالفاحشة؛ ما هو المخرج والطريق للتخلص من كل نظرة محرمة؟
الإجابة: 
يا أخي: الله -جَلَّا وَعَلَّا- أدبنا فأحسن تأديبنا، فواجبنا أن نطبق أدب الله لنا على أنفسنا، وعلى أهلينا وواقعنا، قال الله -جَلَّا وَعَلَّا-: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ)، ما قال: يغضوا دائمًا من أبصارهم؛ قال: (يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ)، لأن البصر يستعمله في كل ما ينفعه ويفيده من أمر؛ أي أمرنا أن نغض منه عن الأمور المحرمة، لأن البصر وسيلة للاستعانة به لقضاء حوائجنا لكنه قال: (مِنْ أَبْصَارِهِمْ)؛ يعني من الأمور التي يمكنهم غض البصر عنها من غير أن يلحقهم أذى، وإنما هى أمورٌ خطيرة إذا غضوا أبصارهم عنها صرفها الله عنهم، (يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ)، ; ثم (وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ)، بعد غضَّ البصر أمرنا بحفظ الفرج، وقدَّم الأمر بغضَّ البصر قبل حفظ الفرج لأن غضَّ البصر وسيلة لحفظ الفرج، وإطلاق البصر وسيلة لإطلاق الفرج، وذلك أزكى لهم وأزكى لقلوبهم، (ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ* وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ)، فمتى غضَّ المسلمُ بصره، وقصرهُ على ما أباح الله له، وابتعد عن ما حرَّم الله عليه، وحفِظ فرجه، وكذلك المرأة المسلمة تغضُّ بصرها، وتحفظُ فرجها، فهذا من أقوى الوسائل بتوفيقٍ من الله، للابتعاد عن المُنكرات، والبعد عن مجالسة أهل الشرِّ والبلاء، والبعد عنهم إلَّا إذا تركوا تلك الأمور السيئة، والأخلاق الخطيرة. ;