تأخير تزويج الموليات من أجل المنفعة المادية

السؤال: 
هل يجوز للأب أن يؤخِّر زواج ابنته من أجل المنفعة المادية، لأنها تعمل، فما حكم هذا العمل؟
الإجابة: 
الجواب: البنات أمانة في أعناق الآباء، والله سيسألهم عن هؤلاء البنات عن تربيتهن، عن الإنفاق عليهن، عن تزويجهن، فإذا المرأة المسلمة بلغت سن الزواج، فيجب على الأب إذا خُطبت، وخطبها كفؤ ذو دين وخُلق أن يحمد الله على هذه النعمة، أن هيَّأ لفتاته من يتزوجها، فيحمد الله على هذه النعمة، يقول: الحمد لله الذي يسَّر لابنتي من يستر عورتها، ويؤنسها، وإلى غير ذلك، فيحمد الله على ذلك. ثانيًا: أن يعلم أنه مسئولٌ عن هذه الفتاة، إن رفض الزواج بغير عذر شرعي وإنما طمعٌ مادي لا خير فيه، يقول -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم-: «إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ»، والله يقول: (وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) أما إن أخَّر زواجها لأجل راتبها، وأنها تعمل في البيت، ويقبض راتبها كل شهر، فيؤخرها حتى ينتهي شبابها، فإن هذا خيانةٌ لها، وتضييعٌ لحقها، وإضرارٌ بها، والنَّبيُّ يقول: «لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ»، فهذه خيانة عظيمة للأمانة، فلا يجوز للآباء أن يسلكوا هذا المسلك، بل يحمدوا الله على هذه النعمة، ويعينوا الزوج الفقير ذو الأخلاق الحسنة على مهمته، ويساعدوه لعل الله -جلّ وعلا- أن ينفع به، ويرزقهُ عقبًا صالحًا، بفضله وكرمه.