حفظ النفس من الهوى.

السؤال: 
كيف يحفظ المسلم نفسه من الهوى إذا كان في أمرٍ من الأمور المخالفة لعبادة الله -عَزَّ وَجَلَّ-؟
الإجابة: 
الجواب: المؤمن ينبغي أن يكون هواه تبعًا لما جاء به محمدٌ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يقول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونُ هَواهُ تَبَعَاً لِمَا جِئْتُ بِهِ»، فمن كمال الإيمان أن يكون هوى كل ٍمنا على وفق ما جاء به محمد ٌ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وأمَّا اتباع الهوى المخالف للشرع فهذا ضلال يقول الله -جَلَّ وَعَلَا-: (أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ)، ويقول: (يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعْ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) الآية. فيا أخواني: ينبغي للمسلم أن يروض نفسه؛ بأن يكون هواه ومراده تبعًا لما جاء به محمدٌ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يتبعه ويلزم ذلك؛ يعلم أنه الحق والهدى قال اللهُ -جَلَّ وَعَلَا-: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ)، فالمسلم قضاء اللهُ وقدره يلزمه أحكام الشريعة، ويعمل بها ويطبقها ويخضع لها؛ ويروض نفسه على العمل بها، ويقدم ذلك على هوى نفسه وشهوته؛ فإن الهوى يُعمي ويُصِمْ.