كيفية تحقيق التوحيد الخالص

السؤال: 
كيف يحقق المسلم التوحيد الخالص لله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- خاليًا من عبادة القبور، وزيارة القبور وما إلى ذلك؟
الإجابة: 
الجواب: يقول العلماء: تحقيق التوحيد تخليصه من شوائب الشرك، والبدع والمعاصي، لأن الشرك ينافيه، والبدع تقدح فيه، والمعاصي تنقص ثوابه، فتحقيق التوحيد أن نعبد الله وحده لا شريك له، لا نشرك معه غيره في عبادته: لا في الذبح، ولا في النذر، ولا في الدعاء، ولا في الرجاء، ولا في الخوف، ولا في الرهبة، ولا في الرغبة، فدعاؤنا لله وحده، وذبحنا لله وحده، ونذرنا لله وحده، (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً)، (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ). المحقق للتوحيد متعلقٌ قلبه بربه، محبةً وخوفًا ورجاءً، المحقق للتوحيد يعلم أن كشف الضُر وجلب النفع بيد الله -جَلَّ وَعَلَا- وأن دعاء غير الله لا ينفع الداعي ولا يفيده، (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ)، المحقق التوحيد لله لا يطلب الأنبياء والأولياء، بدعائهم أو طلب المدد منهم أو الاسنغاثة بهم أو كشف الضر أو قضاء الدين منهم، وإنما يدعو الربَّ الملك الحي الدائم الذي لا يموت، لعلمه أن هؤلاء أموات قد فارقت أرواحهم أجسادهم، فهم أموات غير أحياء لا يسمعون الدعاء دعاء من دعاهم ولو سمعوا ما استجابوا، لا يقدرون على شيء من ذلك إنما هم أموات، فدعاؤهم والالتجاء إليهم جهالةٌ وسفهٌ نسأل الله العافية.