الإصلاح بين الناس.

السؤال: 
نعلم أجر الإصلاح بين الناس، وفضل هذا الإصلاح عند الله -عزَّ وَجَلَّ- ولكن البعض ربما يُفسِد أكثر مما يُصلح، هل من شروط للإصلاح؟
الإجابة: 
الجواب: الله -جَلَّ وَعَلَا- قال: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ)، فالإصلاح بين الناس، ليس هدفه أن أضرَّ هذا وأنفع هذا، وأُسكت هذا وأُفرِّح هذا، أُحزن هذا، وأُفرٍّح هذا، لا؛ أما بالعدل بأن يكون المُصلح سالكًا طريق الاعتدال، أن يُوفِّق بين المتخاصمين، والمتنازعين من غير أن يُلحقَ أذًى بأحدهما، ليس المُصلح من يحمي هذا، ويضرُّ هذا، من يُقرِّب هذا، ويُبعِد هذا، لا؛ المُصلح من يسعى في تخليص المشكلة، وحلَّها بطريقة يرضى بها الطرفان، وليس على حساب أحدهما، ،لأن الله قال: (فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ)، والعدل إعطاء كل ذي حقٍ حقَّه، فالمُصلِح يُقرِّب وجهة النظر ويُبيِّنها، أما أن يسلك مسلكًا يُرغم الضعيف على الإصلاح، ويجعل الحظَّ للغني أو القوي، هذا لا يصلح